تتابع العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، وهي منظمة وطنية أمازيغية ديمقراطية وغير حكومية، منذ فترة الأوضاع المزرية المقصودة التي ألت إليها الأمازيغية كلغة وثقافة وحضارة وهوية في منظومة التربية والتكوين وفي وسائل الإعلام السمعية البصرية التابعة للدولة المغربية.
ففي المجال التعليمي، ومنذ سنة 2003 لازالت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر متمادية في تنفيذ سياسة السنوات البيض العجاف بالنسبة لعملية تدريس الأمازيغية التي لازالت لا تراوح مكانها. ولازالت الوزارة مصرة على تطبيق المادة 115 من ميثاق التربية والتكوين التي لا تعتبر الأمازيغية سوى مجرد أداة لتسهيل تعلم العربية. كما أن الوزارة المعنية تفتقد لرؤية واضحة بشأن تكوين مدرسي اللغة الأمازيغية ولا ترغب في إدراج مادة الأمازيغية في باقي المستويات الدراسية مقتصرة على السنتين الأولى والثانية دون غيرهما كما ينص على ذلك ميثاق التربية والتكوين المرفوض من قبل كل مكونات الحركة الأمازيغية بالداخل والخارج. علاوة على الحصار الجائر الذي فرضته نفس الوزارة على الكتب المدرسية الخاصة بالأمازيغية والتي أخضعتها لنظام جد خاص في التوزيع من أجل الحد من انتشارها الواسع. كما أن هذه الوزارة مترددة إلى الآن في ما يخص إدماج تدريس الأمازيغية في معاهد التكوين والجامعات والمدارس المتواجدة في المناطق غير تلك التي يقطنها الأمازيغيون. وفي المجال الإعلامي، وفي الوقت الذي قامت فيه وزارة الاتصال بإحداث مجموعة من القنوات التلفزية مثل: الرابعة، السادسة، قناة العيون الجهوية، القناة الرياضية...لازالت إلى الآن ترفض إنشاء قناة أمازيغية خاصة، ولازالت متملصة عن التزامها السابق بتخصيص نسبة 30 في المائة من برامج كل قناة لفائدة المكون الأمازيغي. لا بل إن بعض التصريحات الأخيرة للقيمين الكبار على شؤون الإعلام ببلادنا تعتبر مسيئة ومحتقرة للشعب الأمازيغي بالمغرب وعنصرية في حقه تتنافى مع ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية المحاربة للتمييز، ومنها تصريح وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة بكون هذه الأخيرة ليس بمقدورها إنشاء قناة أمازيغية خاصة بحجة انعدام الاعتمادات المالية، والتصريح الأخير لفيصل العرايشي مدير الشركة الوطنية للتلفزة والإذاعة والذي رفض فيه استعمال اللغة الأمازيغية في القناة الخاصة بالرياضة والمحدثة مؤخرا. إضافة إلى جعل الإنسان الأمازيغي موضوعا يوميا للسخرية والضحك في عدد من "الأعمال التلفزية" ومنها سلسلة المسخ المسماة "خالي عمارة" والتي بتثها القناة الثانية في رمضان المنصرم على سبيل المثال لا الحصر. وحتى ما تقدمه القنوات المغربية بين الحين والأخر مما تعتبره أمازيغيا فإنه لا يكاد يخرج عن نطاق الفلكلور. وبناء عليه، فإن العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان وانطلاقا من التزامها الأكيد بالدفاع عن حقوق الشعب الأمازيغي أينما وجد: 1- تعتبر أن ما تعانيه الهوية الأمازيغية في منظومة التربية والتكوين وفي وسائل الإعلام العمومي ينم عن استخفاف واحتقار عنصريين كبيرين للشعب الأمازيغي بالمغرب، ويكشف في نفس الوقت عن درجة العداء والكره اللذين تكنهما الحكومة الحالية لكل ما هو أما زيغي. 2- تدعو الدولة المغربية إلى إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم الثقافية وذلك بمحاسبة كل مسؤول تورط في الإساءة شفويا أو ماديا إلى الثقافة الأمازيغية أو تنصل عن تنفيذ ما يجب على مؤسسته أو وزارته لإعادة الاعتبار للأمازيغية التي عانت كثيرا طيلة فترة العهد السابق. 3- تؤكد أن المدخل الحقيقي للمصالحة مع الأمازيغية وإنصافها يتمثل في اعتبارها لغة رسمية في الدستور مع القضاء على كل جيوب المقاومة المتمثلة في المسؤولين الحزبيين الذين يعادون كل ما هو أمازيغي. العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان الهاتف: 0021261109677-0021272130067 الفاكس: 0021228789426 البريد الإليكتروني: ligueamazighe@yahoo.fr
العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان تدعو إلى إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم الثقافية الخاصة
الخميس, 23 نوفمبر, 2006
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








