Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

التقرير السنوي للمركز المغربي لحقوق الانسان حول الوضع الحقوقي بالمغرب برسم سنة 2005

    المركز المغربي لحقوق الانسان-التقرير السنوي برسم سنة 2005         

فهرس:

المحور الأول : الحقوق السياسية والمدنية

    أولا : الحريات العامة

1-            التجمعات العمومية

2-            الصحافة والإعلام

-      قانون الصحافة

-      متابعة الصحافيين

-      وضعية الصحافيين

3-            تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية

ثانيا : الحريات الفردية

أولا: متابعات واعتقالات غير قانونية واعتداءات

1-            متابعات غير قانونية

2-            اعتقالات تعسفية وممارسة التعذيب

3-            تعسفات فرق المجموعات الحضرية للأمن

4-            الاعتداءات

5-            انتهاكات الحقوق الثقافية

6-            انتهاكات حقوق المهاجرين الأفارقة

ثانيا: الاعتقال التعسفي

ثالثا: ممارسة التعذيب

رابعا: ضمانات المحاكمة العادلة

خامسا: هيئة الإنصاف والمصالحة

 

المحور الثاني: العدالة والقضاء

أولا: استقلال القضاء

ثانيا: إصلاح النظام القضائي

ثالثا: إصلاح كتابة الضبط

رابعا: وضعية السجون والسجناء

1-          وضعية السجون

2-          وضعية السجناء

المحور الثالث: حقوق الطفل

المحور الرابع: حقوق المرأة

المحور الخامس: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

أولا: الحقوق الاقتصادية

ثانيا: الحقوق الاجتماعية

1-          الحق في السكن

2-          الحق في الصحة

3-          الحق في الشغل

المحور السادس: الإصلاح السياسي والدستوري

 

 

 

 

 

 

 

     تميزت سنة 2005 ببعض الإجراءات الايجابية من قبل الحكومة التي ترمي إلى ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان بالمغرب كما هي متعارف عليها دوليا، من قبيل قرار المغرب الانخراط في البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، ورفع التحفظات عن المادتين 20و22 من اتفاقية مناهضة التعذيب ، وعن المادة 14 لاتفاقية القضاء على أشكال التمييز العنصري، وعن المادة 14 من الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ، ومصادقة المغرب على بعض الاتفاقيات الدولية ، كاتفاقية مناهضة الرشوة ، واتفاقية الشغل رقم 135 المتعلقة بتوفير الحماية والتسهيلات لممثلي العمال ، وبعض القرارات الملكية التي همت العفو عن العديد من معتقلي ما سمي بالسلفية الجهادية ،الذي اعتبر تصحيحا جزئيا للانتهاكات التي رافقت ملف مناهضة الإرهاب ، وقانون الجنسية بتخويل الطفل من أب أجنبي وأم مغربية حق الحصول على الجنسية المغربية ، بالإضافة إلى القانون المتعلق بتجريم ممارسة التعذيب .

 

    إلا أن هذه المبادرات تبقى محدودة نظرا إلى حجم الانتهاكات التي مازالت مستمرة في المغرب والتي ترجع أسبابها إلى عدم تطبيق القانون أو تطبيقه بشكل غير سليم فضلا عن عدم محاسبة العديد من المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

 

 

 

 

المحور الأول:  الحقوق السياسية والمدنية

أولا: الحريات العامة

 

نص الدستور المغربي على مجموعة من الحريات العامة كحرية التنقل وحرية الاجتماع وحرية الرأي والتعبير وحرية تأسيس الجمعيات والانخراط   في الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية. وقد صدرت  ظهائر الحريات العامة سنة 1958، يتعلق الأمر بظهير تأسيس الجمعيات وظهير التجمعات العمومية وظهير ممارسة مهنة الصحافة . وهذه الظهائر خضعت لمجموعة من التعديلات منذ صدورها ، كان آخرها تعديلات 2002.

      وعلى الرغم من أهمية التعديلات التي حاولت توسيع فضاء الحريات العامة بالمغرب، فإن تلك القوانين تحتاج إلى مزيد من التعديل حتى تلائم المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وبالخصوص العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية.

      كما أن هذه القوانين على صيغتها الحالية لا تطبق بشكل سليم، في كثير من الأحيان، من طرف السلطات الحكومية، حيث ما فتئ المركز المغربي لحقوق الإنسان يسجل انتهاكات حرية الرأي والصحافة وحرية التجمع االعمومي وحرية تأسيس الجمعيات.

 

1- التجمعات العمومية :

على مستوى حرية التجمعات العمومية سجل المركز ما يلي:

- قمع الحركات الاحتجاجية لحاملي الشواهد العليا المعطلين

    قـــامت  السلطات سنة 5200 بمنع العديد من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات السلمية للمعطلين حاملي الشهادات بدون موجب قانوني، على الرغم من احترام منظمي هده التجمعات للإجراءات التي يستوجبها القانون المنظم للتجمعات العمومية.

حيث ما فتئت الحركات الاحتجاجية التي تنظمها فئات من حاملي الشواهد العليا المعطلين أمام قبة البرلمان تتعرض لتدخلات أمنية عنيفة، تسفر عن إصابات خطيرة في صفوف العديد من المواطنين سواء منهم المشاركين في هذه الاحتجاجات أو أولئك الذين شاءت لهم الأقدار أن يتواجدوا في تلك اللحظة قرب مكان التجمع الاحتجاجي.

 ومن الأمثلة الصارخة على هذه التدخلات الأمنية ما تعرضت له الوقفة الاحتجاجية المنظمة من قبل اتحاد الأطر العليا المعطلة يوم الثلاثاء 17 ماي 2005 من تدخلات أمنية خلفت أزيد من 150 إصابة متفاوتة الخطورة (كسور، جروح، إصابات بمنطقة الرأس والأماكن الحساسة، حالات غيبوبة،رضوض، وكدمات...)

والأمر نفسه تعرضت له وقفة مماثلة نظمها المكفوفون المعطلون يوم الخميس 19 ماي 2005 بشارع محمد الخامس قبالة محطة القطار.

 

 وقد تابع المركز المغربي لحقوق الإنسان  ملف الأطر العليا المعطلة، والتعاطي الأمني للسلطات المعنية مع هذا الملف، حيث تطور أسلوب العصا الغليظة والهراوات التي كانت تنهال على رؤوس وظهور الأطر المعطلة بشوارع الرباط، إلى تطور الاعتقال والمتابعة القضائية، حيث تم اعتقال المعطي الشرقاوي ومحمد احساين وعرضهما يوم الاثنين 04 يوليوز 2005 على النيابة العامة ، وهو ما يعد خرقا سافرا لحق التظاهر والوقفات السلمية وحرية التعبير والرأي.

 

والأكثر من ذلك أن الاعتقال تم على إثر اقتحام فيلق من قوات التدخل السريع لمقر نقابة، والاعتداء على الأطر العليا داخل حرم النقابة وبقاعة العروض التي امتلأت أرضيتها بدماء الجرحى.. حيث تم نقل ما يزيد عن 50 شخص إلى مستشفى ابن سينا، أصيبوا إصابات مختلفة الخطورة: (ضربات على مستوى الرأس والدماغ، كسور، رضوض...).

    كما أن ظروف الاحتجاز بالدائرة الثانية للأمن بأكدال كانت مأساوية حيث ظل المعتقلون بلا أكل ولا شرب ولا نوم.

وإن المركز المغربي لحقوق الإنسان إذ يتابع بقلق بالغ ازدياد قوة التدخلات الأمنية العنيفة في حق المعطلين حاملي الشهادات، والتي باتت تستهدف النيل من منظمي هذه الحركات الاحتجاجية المطالبة بالحق في الشغل، وهو ما يتجلى في استخدام العنف والقوة بقسوة مبالغ فيها، واستهداف المناطق الحساسة: الرأس، الأيدي، الأرجل...، فإنه يؤكد على مايلي:

1- استنكار كل التدخلات الأمنية العنيفة في حق المعطلين حاملي الشهادات،

2- تحميل الحكومة مسؤولية الاعتداءات الخطيرة التي يتعرض لها المواطنون، والمطالبة بفتح تحقيق رسمي في هاته الاعتداءات في حق المعطلين، والعمل على متابعة ومحاكمة المسؤولين عنها، وعدم إفلاتهم من العقاب عن الانتهاكات التي ارتكبوها في حق فئة المعطلين.

3- دعوة الحكومة فتح حوار جاد ومسؤول وشفاف مع مختلف فئات المعطلين من أجل بحث السبل الكفيلة بحل إشكالية البطالة والتشغيل.

 

       كما يدعو المركز المغربي لحقوق الإنسان الجهات المسؤولة إلى:

-     اتخاذ كافة التدابير لحماية الحق في الاجتماع المكفول بمقتضى الدستور، وذلك من خلال إعادة النظر في القانون المتعلق بالاجتماعات  العمومية، من حيث جعل الاجتماعات العمومية خاضعة لنظام التصريح والتخفيف من تدخل السلطة العمومية في التجمعات،

-                  حذف العقوبات الحبسية في شأن المخالفات المتعلقة بالتجمعات ،

-     ترتيب جزاء وفرض تعليل فيما يتعلق بعدم تسليم الوصل بالتصريح من طرف السلطات المختصة ،

-     فتح المجال لعامة المواطنين بإمكانية تنظيم المظاهرات بالطرق العمومية طبقا للضوابط القانونية،

-     عدم اللجوء إلى أساليب العنف عند الإقدام على تفريق المواطنين أثناء الوقفات التي يتم إشعار السلطات بها والتي لا تسبب أي إخلال للنظام العام.

 

2- الصحافة والإعلام :

- قانون الصحافة:

      رغم أن الدستور المغربي ينص على احترام حرية التعبير، فإن الحكومة تقيد حرية الصحافة في المجالات التي تعتبرها حساسة.

      وقد شمل قانون الصحافة المغربي مجموعة من الجرائم المعاقب عليها والتي ترتكب بإحدى الوسائل العلنية، من ذلك جرائم التحريض والقذف والسب والمس بالدين الإسلامي أو بالمؤسسات الملكية أو بالوحدة الترابية والإخلال بالنظام العام وانتهاك حرمة الآداب العامة ...إلخ. ويخول قانون الصحافة للحكومة سلطة إخضاع الصحف إلى الرقابة بتوجيه أوامر مباشرة بعدم نشر مقالات حول مواضيع وأحداث معينة، كما يمكن لها حجزها وتعليق الترخيص بإصدارها.

      وعلى الرغم من المقتضيات الجديدة والمهمة التي جاء بها القانون رقم 77.00 المتعلقبالصحافة والنشر الذي دخل حيز التطبيق في يوم 20 يناير 2003، والتي تتمثل بالخصوص في حرية إصدار الصحف والطباعة والنشر وترويج الكتب، وأيضا إشارته إلى حق المواطن المغربي في الإعلام وحق مختلف وسائل الإعلام في الوصول إلى مصادر الخبر والمعلومات، فإن المركز يسجل بشأنه الملاحظات التالية :

-  لم يستجب قانون الصحافة والنشرالمعدل لمطالب المهنيين وانتظارات المنظمات النقابية والهيئات السياسية والحقوقية، ولميستحضر الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل المغرب والتشريعات المعمول بها في النظم الديمقراطية، ولم يأخذ بعين الاعتبار التطورات في مجال تكنولوجيا الإعلاموالاتصال

-  ظل هذا القانون محكوما بمقاربة أمنية أفضت إلى تكثيف القيود على حرية الصحافةوإضعاف الضمانات القانونية لممارسة المهنة، بدل تنظيمها وفق مقاربة تأخذ بعين الاعتبار تطوير الصحافة والإعلام.

-  إذا نص القانون في فصله الأول، على ضمان " حرية إصدار الصحفوالطباعة والنشر" ... و"الحق في الإعلام" و"الحق في الوصول إلى مصادر الخبر"، فإنه،من جهة أخرى، استبعد ضمان " حرية الصحافة" كشرط مبدئي لممارسة المهنة وكحق لا بد منحمايته. بل لم يفرد حتى فصلا أو فقرة للتعريف الدقيق ل"حرية الصحافة "ولمحدداتهاومجالاتها".

 - جاء القانون متضمنا لعبارات ومفردات دون تعريفات محددة كالنظام العام والأمن العام والمصالح العليا للبلاد..، كما ترددت تعابير أخرى غامضة كالتي استعملتفي الفقرة الثانية من الفصل 41، وكأن المشرع تعمد عدم التدقيق ليترك الباب مفتوحاعلى مصراعيه للتأويل والتحكم،

-  لم يلغ القانون العقوبات السالبة للحرية وهو من المطالب الرئيسيةللمركز المغربي لحقوق الإنسان، بل اكتفى بتخفيض المدد في بعض الحالات، بينمابالغ كثيرا في فرض الغرامات المالية ورفع مبالغها إلى حدود غير معقولة، يستشف منها دفع المعنيين إلى حافة الإفلاس .

 

- متابعة الصحافيين:

    تابع المركز المغربي لحقوق الإنسان بقلق بالغ سلسلة التراجعات المسجلة خلال الشهور الأخيرة على مستوى ممارسة حرية الرأي والتعبير والصحافة والنشر، وهو ما تمثل في المتابعات القضائية لعدد من الصحافيين والمنابر الإعلامية، والمرتبطة بقضايا النشر والتعبير عن الرأي.

  وإنه يسجل ببالغ الأسف هذه التراجعات، و يعتبرها انتكاسة للتقدم الذي حققته بلادنا ، في مجال حرية الرأي والتعبير والممارسة الصحفية، كما تشكل تعارضا مع كل الشعارات والتصريحات الرسمية المؤكدة على احترام حقوق الإنسان وكرامة المواطن.

وقد سجل المركز في سنة 2005 في مجال حرية الصحافة والرأي والحق في التعبيرمايلي:

-  متابعة أسبوعية "الأيام " حيث  قضت المحكمة  الابتدائية بالدار البيضاء بإدانة كل من مدير الجريدة الصحفي نورالدين مفتاح والصحفية مرية مكريم بأربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ ، وبغرامة  قدرها مائة ألف درهم في حقهما،

-   متابعة أسبوعية "لوجورنال"  ، حيث أصدرت المحكمة  الابتدائية بالدار البيضاء  حكمها ضد أسبوعية" لوجورنال"  بثلاثة ملايين  درهم  كتعويض للمطالب بالحق المدني.

-  متابعة مجلة تيل كيل حيث قضت محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بالحكم على مديرها والصحفي كاتب المقال بغرامة مالية باهظة،

-        متابعة جريدة الأسبوعية ( المتابعة ما زالت جارية)

-  التضييق على جريدة النهار المغربية، حيث داهم رجال من المخابرات مطبعة امبريال بالرباط التي تطبع فيها الجريدة قصد حجزها،

-  استمرار الحصار الفني والإعلامي المفروضين على الفنان الساخر احمد السنوسي ومنعه من حقه في التواصل مع جمهوره سواء بواسطة تقديم عروض في القاعات العمومية أوعبر وسائل الإعلام السمعية والبصرية.

 

وفي هذا الإطار أعلن المركز المغربي لحقوق الإنسان على مايلي:

 

1- تضامنه اللامشروط مع الصحافيين الذين تعرضوا ولا يزالون لمضايقات بسبب ممارستهم المهنية.

2- تنديده بالمتابعات المرتبطة بقضايا الصحافة والنشر وبحرية الرأي والتعبير التي طالت العديد من المنابر الإعلامية، وبالخصوص الصحافة المستقلة.

3- دعوته السلطات المغربية إلى العمل على احترام حرية وممارسة الصحافة وحرية النشر، والابتعاد عن اعتماد المقاربة الأمنية في التعاطي مع قضايا الصحافة والنشر.

4- مطالبته وقف كل الاعتداءات والمضايقات التي تتعرض لها الصحافة المغربية والمطابع التي تطبع الجرائد، وتمكين الصحفيين من حقوقهم المضمونة بموجب الدستور والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، وخصوصا العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.وتعديل قانون النشر والصحافة لإزالة القيود على الحريات وإلغاء العقوبات السالبة للحرية ، ودمقرطة الإعلام العمومي.

5- تضامنه المبدئي مع الفنان أحمد السنوسي ومطالبته برفع الحصار والمنع المفروضين عليه.

  -وضعية الصحفيين
    سجل المركز المغربي لحقوق الإنسان اتساع نطاق ظاهرة خفض وتأخير أداء أجورالصحافيين وهزالتها ليشمل عددا أكبر منهم، وتسارعت وتيرة التسريح الجماعي إثر توقف عدة جرائدعن الصدور أو حالات الطرد في غياب الضمانات المادية، كما أن هناك الكثير من الصحفيين يعملون ببعض الجرائد في ظروف صعبة وبدون بطاقات مهنية وضمانات اجتماعية كالانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتغطية الصحية.

  3 – تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية :

     ينص الدستور المغربي على حرية تأسيس الجمعيات والأحزاب السياسية، إلا أن السلطات الحكومية تحد من ممارسة هذا الحق. وبمقتضى ظهير 15 نونبر 1958 الذي عرف فيما بعد، كما أسلفنا، بعض التعديلات كان آخرها سنة 2002 يشترط الحصول على ترخيص من مصالح وزارة الداخلية  قبل شروع الجمعية في القيام بأنشطتها وعقد اجتماعاتها العمومية. وقد وضع القانون هذا الشرط لمنع الأشخاص الذين لهم مواقف معينة من النظام من تأسيس جمعيات قانونية. وتعاني بعض الجمعيات التي لها علاقة بتنظيمات سياسية أو دينية عراقيل عديدة من أجل الحصول على ترخيص السلطات.

    فرغم المقتضيات الإيجابية التي جاء بها القانون الجديد المتعلق بتأسيس الجمعيات، فإن السلطات المحلية في الكثير من عمالات وأقاليم المملكة تتماطل في تسليم وصولات عن وضع ملفات تأسيس بعض الجمعيات والأحزاب السياسية أو ترفض بالمرة تسلمها بالرغم من احترام هذه الهيئات جميع الإجراءات الإدارية  المنصوص عليها في القانون، وبالرغم من أهدافها الواضحة المسطرة في قوانينها الأساسية التي ليس فيها أية مخالفة للدستور والقوانين الجاري بها العمل ، علما بأن  الفصل 5 من القانون الجديد يفرض على السلطات تسليم الوصل المؤقت مباشرة بعد وضع ملف تأسيس الجمعية  والوصل النهائي في غضون شهرين.

 وإن هذا الرفض الصادر عن السلطات المحلية يعتبره المركز المغربي لحقوق الإنسان خرقا :

   - للفصل 5 من ظهير 15 نونبر1958  بشأن الحق في تأسيس الجمعيات كما وقع تغييره وتتميمه؛

  - للمادتين الأولى والثانية من القانون المتعلق بإلزام الإدارات العمومية بتعليل قراراتها؛

  - للفصل 9 من الدستور الذي  يضمن الحق في تأسيس الجمعيات والانخراط  في الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية؛

  - وانتهاكا لمبادئ حقوق الإنسان  التي اعترف المغرب بالالتزام بها في دستوره؛

  - ولبنود العهد الدولي للحقوقلمدنية والسياسية التي صادق عليه المغرب

    كما أن مطالبة السلطات للتنظيمات الجمعوية بالسجل العدلي يدخل في إطار البيروقراطية، على اعتبار أن رقم البطاقة الوطنية كافي للتعرف على المعطيات في مجال السوابق ناهيك عن كون الفصل الخامس من قانون الجمعيات لم يفرض السجل العدلي سوى على الأجانب، ويطالب المركز بإلغاء المقتضى القانوني المتعلق بمطالبة الجمعيات بالسجلات العدلية لأعضاء المكاتب والعمل على التسليم الفوري لوصولاتالإيداع لمؤسسي الجمعيات مباشرة بعد وضع ملفاتها القانونية لدى السلطات المحلية.

      وفي إطار الشراكة التي مافتئت الدولة تسعى إليها مع مختلف مكونات النسيج الجمعوي، فإن السلطـــات العمومية والمحلية ينبغي عليها أن تنفتح على الجمعيات باعتبارها شريكا لها في تحقيق التنمية بكل أبعادها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، ولكون بعض الجمعيـــات الفاعلة استطاعت أن تشكل قوة اقتراحية في وضع البرامج التنموية.

 

ثانيا:الحريات الفردية

    على الرغم من المبادرات التي اتخذت في مجال حماية الحريات الفردية، فإن المركز مازال يسجل انتهاكات عديدة تتجلى في الاعتقال التعسفي والاعتداءات على الأشخاص في مخافر الشرطة والدرك الملكي والتعذيب في المعتقلات السرية وانتهـــاك حرمة المنازل وتفتيشها خـــارج نطـــاق القـــانون.

    كما يتعين التذكير أن  بعض المتهمين المعروضة ملفاتهم على مختلف المحاكم تعرضوا للعنف والإجبار على توقيع محاضر الشرطة القضائية وحرموا من ضمانات المحاكمة العادلة.

وعلى هذا المستوى، سجل المركز المغربي لحقوق الإنسان مايلي :

أولا: متابعات واعتقالات غير قانونية واعتداءات

1- متابعات غير قانونية

تم استدعاء السيد عزيز ببانة رئيس فرعالمركز المغربي لحقوق الإنسان بابن جرير والسيدين حسن الزياني وعبد الله شعبان أعضاء مكتب فرع  المركز بابن جرير والسيد عبد الرحمن البصري مراسل جريدة الأحداث المغربية وآخرين من جمعيات محلية بالمنطقة من طرف عميد مفوضية الشرطة بابن جرير يوم الخميس 01/12/05 للتحقيق معهم في شأن تأسيس لجنة التنسيق للدفاع عنقضايا ساكنةابن جرير، وإن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان سبق أن أعلن عن استنكاره لهذا التحقيق المخالف للقانون والذي يعتبر تضييقا صريحا على حرية التنظيم والتعبير عن المطالب المشروعة لسكان المنطقة الذين ما فتئوا يعانون كل أشكال القمع والإقصاء والتهميش.

2-اعتقالات تعسفية وممارسة التعذيب

   كان المركزيأمل أن يحصل تقدم في مسلسل طي صفحة الماضي والتزام الأجهزة الأمنية باحترام القانون، إلا أنه فوجئ بعودة الأساليب غير القانونية المتمثلة في الاعتقال التعسفي وانتهاك حرمة البيوت بدون أوامر قضائية، حيث عرفت سنة  2005 مجموعة من الاعتقالات التعسفية والتفتيشات غيرالقانونية في حق أفراد يشتبه في انتمائهم لتنظيمات إرهابية.

      وإن هذه الممارسات تشكل خرقا للدستور وللقانون وتتعارض مع  مبادئ حقوق الإنسان التي التزم باحترامها المغرب، الأمر الذي يحتم على الحكومة اتخاذ التدابير المستعجلة لوقف هذه الممارسات الخطيرة واحترام الحق في السلامة البدنية والأمن الشخصي وإجراءات المحاكمة العادلة.

ومن الحالات التي رصدها المركز:

 - توصل المركز المغربي لحقوق الإنسان بشكايات من عائلات مواطنين من مدينة تطوان تفيد بتعرض ذويهم لعمليات اختطاف من قبل رجال قدموا بلباس مدني، وذلك بعد مداهمة المنازل ليلا بشكل مرعب. ويتعلق الأمر بكل من عزيز الدنكير والزنطاررشيد وسعيد أولاد الشيخ وعماد البغدادي.

وبعد البحث والتقصي توصل المركز إلى أن أساليب الاعتقال تمت خارج نطاق القانون، ودون احترام للمقتضيات القانونية المعمول بها، وخصوصا مواد قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بإجراءات التفتيش وبمدة الحراسة النظرية، وعدم إخبار عائلات المعتقلين بأماكن احتجازهم.

- توصل المركز المغربي لحقوق الإنسان بشكايتين من قبل عائلتي المواطنين منصف الزيتوني وطارق الشرقاوي الترماستي تفيدان تعرضهما للتعذيب خلال عملية اختطافهما واعتقالهما في أماكن سرية مجهولة، وتؤكد شكاية من أخت المعتقل طارق –المؤرخة في 16 غشت 2005- أن هذا الأخير "وقع على محاضر التحقيق تحت ضغط الضرب والتعذيب" وتؤكد أن: "آثار التعذيب على مستوى الركبتين واضحة من خلال انتفاخهما، وآثار الضرب على الصدر، مما عجز معه على الوقوف لمدة 20 يوما، وكان محروما من النوم، زيادة علىالجوع" وتضيف المشتكية التي قامت بزيارة لأخيها طارق بالسجن المحلي بسلا أنه حكى لها عن "أنواع التعذيب التي تعرض لها لإجباره على الاعتراف بأشياءلا علم له بها، والإمضاء على أقوال زائفة".

 

أما فيما يتعلق بحالة المعتقل منصف الزيتوني فقد أفادت الشكاية الموقعة من قبل أخيه بتاريخ 17 غشت 2005 أنه: "تعرض لاختطاف واحتجاز تعسفي لمدة 23 يوما دون علم العائلة بمكان تواجد ابنها وسبب الاختطاف والاحتجازّ، وتضيف الشكاية أن: "منصف تعرض للاعتداء من طرف العناصر التي اختطفته من داخل الثانوية أمام المدير والناظر وحارس المؤسسة وبعض التلاميذ، حيث قامت العناصر بتغطية أعين منصف ثم الذهاب به إلى غابة حيث انهال عليه الأشخاص الأربعة ضربا عنيفا، ثم هددوه بالذبح". وعلاوة على الخروقات المتعلقة بتجاوز مدة الحراسة النظرية تشدد العائلة في شكايتها على "تعرض منصف لشتى أنواع الضرب والكي وغيرها، وما تزال آثار التعذيب واضحة على جسمه، وأنه بسبب ذلك يشكو من آلام خاصة على مستوى الرأس والظهر والركبتين". ويؤكد في مضمون رسالته على أن منصف أكد للعائلة أنه "تعرض للتعذيب بغية الرضوخ لما نسبه إليه المحققون، وحتى يوقع على محضر البحث".

 

 - يوجد في منطقة ما بين مدينة الرباط ومدينة تمارة معتقل سري لا يخضع لنظام قانوني واضح ويستثنى من مراقبة السلطات القضائية وتمارس فيه أشكال متنوعة من التعذيب لانتزاع اعترافات المعتقلين الذين اقتيدوا  إلى هذا المعتقل بعد اختطافهم أو اعتقالهم بشكل تعسفي.

      إن احتجازالافراد داخل المعتقلات السرية يعد انتهاكا واضحا للقوانين المغربية وبالخصوص القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية كما يتعارض مع الاتفاقات الدولية التي صادق عليها المغرب والتزم بتطبيقها وعلى رأسها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

      كما أن موظفي مديرية مراقبة التراب الوطني (DST) ليسوا خاضعين لأوامر الضابطة القضائية، وبالتالي غير مصرح لهم بموجب القانون إلقاء القبض على المتهمين واستجوابهم أو اعتقالهم. إذ يحدد قانون المسطرة الجنائية الأشخاص الذين يتمتعون بصفة ضباط الشرطة القضائية ولا يشير إلى موظفي مديرية مراقبة التراب الوطني.

   أسماء المختطفين:

الاسم الكامل

تاريخ ومكان الازدياد

تاريخ الاختطاف

تفاصيل أخرى

طارق الشرقاوي الترماستي

25/09/1983

19/07/2005

تلميذ بثانوية شوقي، سافر إلى طنجة، وعاد يوم الأحد 17 غشت 2005 ليتم اختطافه يوم الثلاثاء 19 يوليوز

اختطف من داخل الثانوية من قبل شخصين بعدما قصدها بأمر من مقدم الحي لتسلم شهادة النجاح، تم تفتيش المنزل يوم 09 غشت 2005 من قبل 16 عنصر أمن

 

منصف الزيتوني

-

21/07/2005

تلميذ بثانوية تابريكت، اختطف منها من طرف أربعة رجال مجهولين، بعدما قصدها بأمر من مقدم الحي لتسلم شهادة النجاح، وقد تم الاعتداء عليه بالثانوية

عبد العزيز القندوسي

-

31/07/2005