الثلاثاء, 12 ديسمبر, 2006
خلدت جماهير الريف بالحسيمة يوم الشهيد الريفي بمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث هبت أفواج من المواطنين الذين تقاطروا على مكان المهرجان فما كادت ساعة الانطلاقة تدق في الساعة الثالثة والنصف معلنة بداية فعالية المهرجان الجماهيري حتى غص جزء من شارع عبد الكريم الخطابي وامتلأت جنباته عن آخرها بمئات من المواطنين والمواطنات القادمين من المدينة ومختلف نواحيها: امزورن، تماسينت، اسنادة، بني بوفراح، ترجيست، وأيت حذيفة، وآيت بوعياش وآيت يوسف واعلي.. كان مشهدا حقوقيا مهيبا قلما شهدت الحسيمة مثيلا له وزادته مهابة حضور سبع أفراد من عائلة الشهيد عباس المسعدي يتقدمهم ابنه الوحيد كمال المسعدي، وفئات واسعة من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالريف من مختلف الأجيال، ووفود حقوقية قادمة من تطوان والرباط وكلمات المساندة للذين حالت ظروف قاهرة دون مشاركتهم في هذا الحدث الحقوقي وخصوصا كلمة المساندة والدعم المقدمة من قبل سعيد الخطابي ابن المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي وكلمات لجمعيات محلية بمليلية وسبتة..
وسط أجواء ماطرة تعالت الحناجر دون توقف قاطعة كلمات الوفود والهيآت التي تناوبت على المنصة التي تم تنصيبها أمام مقر الاتحاد المغربي للشغل، وكانت لحظة مؤثرة عندما رددت الجموع الغفيرة لمدة دقائق شعار: على نهجك يالمسعدي نسير & ودرب النضال طويل عسير ووبنفس التجاوب كانت تقطع كلمات الهيآت المدعوة مطالبة بالكشف عن الحقيقة وجبر الأضرار الجماعية والفردية والتنديد بأنصاف الحلول التي أفضت لها هيئة الانصاف والمصالحة في خلاصاتها الختامية بتركها ملف المختطفين ومجهولي المصير ومجمل الفضاعات التي كان الريف مسرحا لها طيلة خمسة عقود كاملة من القمع السياسي العنيف والتهميش الممنهج والعقاب الجماعي لابناء الريف دون الكشف عن تفاصيلها وعجزها المريب عن ايجاد الحلول الشافية لجبر الاضرار وهو ما أجمعت عليه كل الكلمات ابتداء من كلمة لجنة اعلان الريف وفرع المنتدى للحقيقة والانصاف الى آخر كلمة تلقى في المهرجان لمندوب جمعية الدفاع عن حقوق الانسان بتطوان الذي تفاعل معه الحضور معبرا عن تضامنه مع الحضور معبرا عن تضامنه مع رئيسها في محنة المتابعة الملفقة له على خلفية رسالة الى التاريخ التي تكشف الفساد الاداري وتندد بالرشوة المستشرية في جهاز القضاء.
على مدار أكثر من الساعتين ظلت الجموع صامدة رغم ظروف الجو الصعبة وأصرت على أن تحيي الامسية الاحتجاجية ضد النسيان بكل اصرار وعزيمة على مواصلة النضال لتفعيل الشعار الذي ترفعه لجنة اعلان الريف: سيظل ملف الريف مفتوحا، وتخللت كلمات الوفود مقطوعات فنية ملتزمة بمضامين لها صلة بموضوع المهرجان، قبل ان تختتم الأشغال حوالي الساعة السادسة والنصف بشعار حول المختطف حدو أقشيش: أقشيش ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح، والكل اصرار على متابعة سير النضال وتقديم حلقاته الى أن تنجلي الحقيقة كاملة حول ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالريف؟
وكتكملة لفقرات اللقاء، احتضن فندق محمد الخامس عشاء مناقشة نظمته لجنة اعلان الريف انطلق في الساعة السابعة والنصف مساء بحضور ما يقرب من خمسين فردا من مختلف الأطياف والحساسيات الثقافية والسياسية والحقوقية المحلية والجهوية وكان مناسبة للتحاور وتبادل الرأي حول سبل تفعيل شعار ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالريف سيظل مفتوحا؟ ساد جو المسؤولية والصراحة بين المتحاورين واستأثرت مسألة التحالفات والعمل المشترك وتتقدير موازين القوى والإمكانيات المتاحة على جل محاور المناقشات، وخلص الجميع إلى اتفاق أساسي هو مواصلة العمل في المرحلة المقبلة وفق منهجية نوعية تنكب على العمل الميداني متجاوزة ما حققته وما لم تحققه هيئة الإنصاف الذي اعتبر الجميع بأنه سؤال أصبح متقادما ومضيعة للوقت، والإنصراف نحو البحث والتحري الدقيق للحقائق وبلورة سبل النضال من للضغط من أجل الإنصاف الحقيقي للريف الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بالمكاشفة الصريحة، وتحمل الدولة لمسؤولياتها كاملة إن هي راغبة فعلا للمصالحة بالريف.
اختتمت فعاليات يوم الشهيد الريفي في الساعة العاشرة والنصف ليلا.
عن لجنة إعلان الريف
علي بلمزيان

alhoceima

alhoceima2

alhoceima3

alhoceima4

alhoceima5

alhoceima6

alhoceima7

alhoceima8
(0) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








