خلافات حول تقدير حجم الخسائر تعيق استمرار عملية إعادة تأهيل المناطق المتضررة الرباط ـ إدريس الكنبوري: 
وقالت مصادر من الحسيمة لـ«المساء» إن الخبرة التي قام بها المختبر العمومي للدراسات والتجارب ـ الذي عهد إليه بمهمة رصد الأضرار أقصى بعض المساكن التي اعتبر أنها غير متضررة، مما جعل السكان يرفضون التجاوب مع مشروع إعادة التأهيل. وحسب معطيات رسمية، فقد مكنت العملية التي قام بها الخبراء التابعون للمختبر العمومي للدراسات والتجارب من وضع لائحة بالبيوت والمنازل التي تعرضت للهدم وتلك التي كانت آيلة للسقوط وتتطلب إعادة إصلاحها، وبلغ عدد المنازل التي كانت موضوع الخبرة 19.323 سكنا، منها 17.485 في الوسط القروي و1.838 في الوسط الحضري، وتم وضع ملف خاص عن كل سكن يتضمن تقريرا مفصلا عن إحداثياته الجغرافية ونوعية الأضرار التي لحقت به، معززا بالصور الدالة على ذلك، ومؤشرا عليه من طرف الخبراء وممثلي السلطات والمنتخبين. ومكنت تلك العملية من تشخيص ثلاثة أنواع من البنايات المتضررة، وهي البنايات المهدمة بصفة كلية والبنايات المهدمة جزئيا والبنايات المتضررة التي تحتاج إلى إصلاحات. وبينت العملية أن من بين المنازل التي كانت موضوع خبرة في الوسط الحضري تبين أن 33 منها تهدمت كليا و302 منها آيلة للسقوط و632 في حاجة إلى إصلاحات، أما بالنسبة للوسط القروي فقد بينت نتائج الخبرة أن 1.017 منزلا تهدمت بصفة كلية و4.102 جزئيا و7.248 في حاجة إلى إصلاحات.

وكانت منظمات إسبانية قد أرسلت إعانات مادية إلى ضحايا الزلزال فور حصوله في فبراير 2005، لكن شحنات المعونات عادت من حيث أتت بسبب عراقيل وضعت أمامها وفق ما ذكرته بعض هذه المنظمات.
ويقول شهود عيان من أبناء المنطقة إن خروقات كثيرة شابت عملية توزيع المعونات على المنكوبين، بحيث كانت تلك المعونات تباع للسكان بدل توزيعها عليهم.
وسبق للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة في دورتها السادسة والثلاثين في ماي 2006 أن سجلت في تقريرها أن المناطق المتضررة من زلزال الحسيمة لم تستفد من الحق في السكن، مما يعد مساسا بالحقوق التي ينص عليها الميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعبرت عن قلقها من كون الدولة المغربية «لم تتخذ تدابير كافية لمحاربة الآثار السلبية التي ألحقتها الزلازل بالحق في السكن في بعض المناطق، مثل الحسيمة»، داعية إلى بذل جهود مضاعفة لإعادة إسكان المنكوبين من سكان الحسيمة، كما طالبت المغرب بتقديم تقريره الرابع في موعد أقصاه عام 2009 وأن يضمنه معلومات مفصلة عن التدابير المتخذة حيال هذه القضية وعدد من القضايا الأخرى.




الثلاثاء, 30 اكتوبر, 2007
المسـاء
30/10/2007
منكوبو زلزال الحسيمة يطالبون بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الخروقات بعد أربع سنوات
تستعد لجنة مكونة من مجموعة من الجمعيات في منطقة الريف هذه الأيام لوضع تقرير أولي حول مصير المعونات التي صرفت لسكان إقليم الحسيمة إثر الزلزال الذي ضرب المنطقة في فبراير 2004 وطريقة صرفها والخروقات التي شابتها، وكذا للمطالبة بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في ملف إعادة تأهيل وإعمار الحسيمة الذي لا يزال يراوح مكانه بعد أربع سنوات من وقوع الزلزال. إذ يذكر أن الدولة صرفت للمنكوبين في المناطق القروية بالإقليم مساعدات قدرت بنحو 30 ألف درهم، لكن السكان رفضوا استلامها بدعوى أنها غير كافية في تقدير حجم الأضرار.
وبعد أربع سنوات من وقوع الزلزال، لازالت بلدة تاماسينت، التي تبعد بحوالي 35 كيلومترا عن الحسيمة وكانت أكثر المناطق تضررا، ترفض تلقي الإعانات من السلطات المحلية، مما جعل سكانها، البالغ عددهم حوالي 15 ألفا يتظاهرون باستمرار في أي مناسبة تسنح لهم للتذكير بأوضاعهم، وكانت كبرى التظاهرات التي قام بها السكان قد حصلت في ماي 2005 ووقعت خلالها مواجهات عنيفة، مما دفع السلطات المحلية بعدها إلى الاتفاق مع الجمعية الممثلة للسكان من أجل مضاعفة المعونات الممنوحة للمنكوبين وإضافة 127 عائلة أخرى كانت مقصاة من الإحصاء الأول، وتقرر الشروع في تنفيذ الاتفاق، غير أن خلافا بين الطرفين أوقف العملية. وفي شهر يوليوز الماضي لدى زيارة الملك محمد السادس للناظور قرر سكان تاماسينت التظاهر لإبلاغ قضيتهم للملك، لكن السلطات المحلية وعدتهم بتسوية مشكلاتهم.
وانعقد اجتماع في 23 يوليوز بعد يومين من الزيارة الملكية جمع ممثلين عن السلطة المحلية وجمعية تاماسينت لمتابعة آثار الزلزال والفريق المدني وجماعة امرابطين والجمعية الإسبانية لمساندة الديمقراطية المحلية بالمغرب، ونص محضر الاجتماع الذي توصلت به «المساء» على استئناف أشغال الإصلاحات وتنفيذ بنود الاتفاق السابق مع السلطات المحلية، لكن ذلك لم يحصل إلى حد اليوم، وقالت مصادر من المنطقة لـ«المساء» إن ذلك الاتفاق كان الهدف منه فقط الحيلولة دون التظاهر بمناسبة الزيارة الملكية، مضيفا أن «عملية الإعمار فيها أطراف كبيرة تتستر عليها وتتخوف من وصول هذه الخروقات إلى الملك».
الخليج
01/11/2007
منكوبو زلزال شمال المغرب يطالبون بتحقيق دولي في خروق إعادة الإعمار والتأهيل
تستعد لجنة شكلتها جمعيات أهلية في منطقة الريف في المغرب لوضع تقرير أولي حول مصير المعونات التي صرفت لسكان إقليم الحسيمة (شمال) إثر الزلزال الذي ضرب المنطقة في فبراير/شباط 2004 وطريقة صرفها والخروق التي شابتها، وللمطالبة بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في ملف إعادة تأهيل وإعمار الحسيمة الذي يراوح مكانه بعد أربع سنوات من وقوع الزلزال.
ويذكر أن السلطات المغربية صرفت للمنكوبين في المناطق القروية في الإقليم مساعدات قدرت بنحو 30 ألف درهم لكل منزل متضرر، ورفض السكان استلامها بدعوى أنها غير كافية في تقدير حجم الأضرار
.
وكشفت مصادر من الحسيمة أن جبهة حكومية عهد إليها مهمة رصد الأضرار أقصت منازل اعتبرتها غير متضررة، ما جعل السكان يرفضون التجاوب مع مشروع إعادة التأهيل. وحسب معطيات رسمية، فقد تمكنت العملية التي قام بها خبراء في المختبر العمومي للدراسات والتجارب من وضع لائحة بالبيوت والمنازل التي تعرضت للهدم، وأخرى كانت آيلة للسقوط وتتطلب إعادة إصلاحها، وبلغ عدد المنازل 323.19 سكنا.
وبعد أربع سنوات من وقوع الزلزال، لازالت بلدة تاماسينت، (35 كلم عن الحسيمة، وكانت أكثر المناطق تضررا، ترفض تلقي الإعانات من السلطات، ما جعل سكانها، (15 ألفا) يتظاهرون باستمرار للتذكير بأوضاعهم، وكانت كبرى التظاهرات في مايو/أيار 2005 ووقعت في أثنائها مواجهات عنيفة، ما دفع السلطات المحلية إلى الاتفاق مع الجمعية الممثلة للسكان من أجل مضاعفة المعونات الممنوحة للمنكوبين، وإضافة 127 عائلة أخرى كانت مقصاة من الإحصاء الأول، وتقرر البدء في تنفيذ الاتفاق، غير أن خلافا بين الطرفين أوقف العملية. وفي شهر يوليو/تموز الماضي لدى زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس للناظور، قرر سكان تاماسينت التظاهر لإبلاغ قضيتهم للملك، لكن السلطات المحلية وعدتهم بتسوية مشكلاتهم.
ويقول شهود عيان من أبناء المنطقة إن خروقا كثيرة شابت عملية توزيع المعونات على المنكوبين، بحيث كانت تلك المعونات تباع للسكان بدل توزيعها عليهم.
وسبق للجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التابعة للأمم المتحدة في دورتها في مايو/أيار 2006 أن ذكرت في تقرير لها أن المناطق المتضررة من زلزال الحسيمة لم تستفد من الحق في السكن، ما يعد مساسا بالحقوق التي ينص عليها الميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعبرت عن قلقها من أن الدولة المغربية “لم تتخذ تدابير كافية لمحاربة الآثار السلبية التي ألحقتها الزلازل بالحق في السكن في بعض المناطق، مثل الحسيمة”، ودعت إلى بذل جهود مضاعفة لإعادة إسكان المنكوبين من سكان الحسيمة، وطالبت المغرب بتقديم تقريره الرابع في موعد أقصاه العام ،2009 وأن يضمنه معلومات مفصلة عن التدابير المتخذة حيال هذه القضية وقضايا أخرى.

1
(0) تعليقات
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








