Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

الحزب الديموقراطي الأمازيغي ممنوع لأسباب سياسية ؟؟

الحزب الديموقراطي الأمازيغي ممنوع لأسباب سياسية ؟؟

 

ابراهيم جاد

 

انصرمت مدة 28 شهرا عن التأسيس، دون أن تحرك الداخلية ساكنا إلا في شهر نونبرالاخير، وهذا معطى يطعن اصلا في قانونية الطعن الذي تقدمت به الوزارة، التي كان عليها ايضا ان تحاكم عيوش وجمعية دابا2007 التي اصدرت كتيبا قبل الانتخابات تضمن من بين ما تضمنه الحزب الديموقراطي الامازيغي وورقة تعريفية عنه، كما ان عبارة "حل الحزب" تؤكد ان وزارة الداخلية تعترف بوجوده ضمنيا، والتهم التي هي مدرجة في ملف دعوى الحل تشير في الغالب لتصريحات أمين عام الحزب، الشخصية، دون الارتكاز على الوثائق الحزبية، وهذا كله غموض يخرج الدعوى من الشق القانوني غير المتنازع عليه لانصرام 60 يوما دون طعن ، وبالتالي فنحن يجب أن نقرأ الحدث في شموليته: إقصاء الحركة الشعبية من الحكومة (حزب معروف بمواقفه تجاه الامازيغية)، صعود حزب الاستقلال لتولي الوزارة الأولى دون ان تحترم المنهجية الديموقراطية سابقا بصدد الاتحاد الاشتراكي، التأكيد على التعريب واللغة العربية في التصريح الحكومي، تراجع الدولة عن وعد اطلاق قناة تلفزية في اكتوبر الماضي تكون خاصة بالامازيغية، تعثر ادماج الامازيغية في المنظومة التربوية.. أي ان الارضية كلها أعدت لإقصاء وتهميش الامازيغية، وما الدعوة لحل الحزب الديموقراطي الامازيغي الا استمرارية لتهيئة الأرضية أمام طي ملف الامازيغية بشكل نهائي، خاصة بعد ثبات فشل المعهد الملكي للثقافة الامازيغية في احتواء الجمعيات التي اصبحت تتبنى خطابات الحكم الذاتي و العلاقات الامازيغية اليهودية وغيرها من الاسئلة التي اتضح ان الايركام لن يستطيع احتواءها، فكان تدخل وزارة الداخلية متوقعا..

ان مسألة انبناء الحزب الامازيغي على أصول اثنية وعرقية، أمر مرفوض حتى من وجهة نظر تاريخية، لأن الامازيغية كصفة في المغرب، ليست اثنية ولا عرقية، بحكم التمازج والتصاهر، لكنها بالمقابل بوابة للهامش البادية كي تنخرط في مواكبة التطور الحضاري المفروض بفعل سلطة السيرورة التاريخية والاقتصادية العالمية، بعدما فشلت الحكومات السابقة والى اليوم في دمج البادية المغربية والمدن الصغرى ضمن الركب الاقتصادي الفاعل..

لو كانت للحزب الديموقراطي الامازيغي نية التقوقع الذاتي، لكانت وثائقه كلها مصاغة بتيفيناغ، ولكان من العبث ان يتقبل المغاربة حزبا يخضع المنخرط لشرط الحديث بالامازيغية، وهو أمر لا نعتقد أنه منطقي أو ممكن، واذا كانت أحزاب كثيرة تضع العروبة مبدأ من مبادئها، أفليس من

الاساسي نعتها بالعرقية؟ وما موقع العنصر الامازيغي منها اذن؟

نحن لا نرى كمواطنين أي شيء يستوجب حل الحزب الديموقراطي الامازيغي، في وقت كان فيه على الدولة حل العدالة والتنمية التي سطت على الدين الاسلامي ووظفته ايديولوجيا من دون وجه حق، الى درجة ان بعض أو جل تخريجاتها تكون معيقات أمام التنمية والتطور، فالدين الاسلامي دين للعالمين كافة، وهنا نستغرب كيف يتأسس حزب ما على خلفية دينية في بلاد موحدة الدين، ولسنا كمصر أو لبنان مثلا، لكي تدعو الضرورة الى أحزاب قائمة على التعددية الدينية..

ان جوهر الاشكال ان كان هناك اشكال، مرتبط بفحوى تصريحات أحمد الدغيرني كشخص، وليس كحزب، ومعلوم ان وجهات النظر داخل الحزب الواحد قد لا تكون موحدة، والا سقط أي تنظيم حزبي في النمطية والكسل على مستوى الوظائف، فإن كان بود وزير الداخلية ان يحاكم اقوال الدغرني أو تصريحاته، فالأولى به ان يقيم دعوى ضد الشخص الفرد وليس ضد تنظيم حزبي عادي، هكذا يقول المنطق، اما ان نتهم الحزب بكونه انبنى على عرقية أو اثنية، فكلام مردود، لأن الامازيغية ليست اثنية بقدرما هي مكون اساسي للهوية الوطنية، لا يقبل ان يدرس مجزءا عنها، وإلا فإننا بذلك ننتقد اصولنا وهويتنا لقضاء مآرب سياسوية جد ضيقة..

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية