Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

عباس الفاسي و نظريات التخلف

زعيم العنصريين عباس الفاسي "الفاشي" 
 
عباس الفاسي و نظريات التخلف

 

بقلم : عمر زنفي (أسيف ن دادس، ورزازات )

 

          خلال لقاء صحفي متلفز على القناة العربية مباشرة بعد تعينه على رأس حكومة 2007 غير الشرعية و مباشرة بعد نقاش برنامجه الحكومي الرديء، كما كان متوقعا، حاول عباس الفاسي الوزي الأول المنتظر أن يخفي حقيقة مغرب 2007 الكارثية. و كعادة كل الساسة الفاشلين طمأن الوزير الأول جمهوره القليل بأن كل شيء على ما يرام. و أنه سيحل كل المشاكل العالقة. كما أسهب السياسي المغربي بامتياز في مدح شفافية و نزاهة الانتخابات التشريعية برسم سنة 2007 و التي بدأت بحملة ميؤوسة منها و انتهت بمقاطعة الشعب المغربي الامازيغي. و بالمقابل تم معاقبة الشعب المنقطع بتعيين ألد أعداء القضية الامازيغية على رأس الحكومة.

        و في رده على سؤال صحفي قناة العربية عن أسباب و دواعي المهزلة السياسية في ذات الانتخابات التي جعلت منه وزيرا لم يحلم به يوما، أجاب الوزير الأول و كأنه يجيب على سؤال امتحان في مادة التربية الوطنية و بالضبط في درس نظريات حول أسباب التخلف. و بذلك يستهل برنامجه الحكومي بنعت الأصوات الحرة التي قاطعت مسرحيته الظريفة بالمتخلفين. نعم لقد تخلفوا عن الموعد المهزلة و تخلفوا في كل الميادين بسبب حكومات و لوبيات لا تتقن سوى فن حبك العائلات الراقية تمهيدا للتوظيف بالمصاهرة.

        فالتدني في نسبة المشاركة، و ان لم نقل انعدامها، يعزى حسب عباس الفاسي إلى ارتفاع درجة الحرارة و عامل المناخ الحار الشيء الذي لم يمكن الشعب المغربي من مواكبة الحملة و من ثمة عدم تمكينهم من الاطلاع على الأوراق التي ترمى في الهواء و على جنبات الطريق كما يرمى التبن للابقار. و في هذا افتراء كبير و نسخ حرفي لمضمون نظرية المناخ أو المحيط لتبرير أسباب تخلف العالم الثالث. أي أن التخلف الذي يعاني منه الإنسان في الأماكن الحارة في جميع القارات، راجع إلى المحيط البيئي من مناخ و ثقافة... و ما تناساه عباس الفاسي هو أن حال مغرب ما بعد الاحتقلال راكم أزمات وضعت حس الشعب المغربي في ثلاجات لم تصلها درجة حرارة لوبيات مصاصة الدماء و لا درجة حرارة فصل الصيف خلال شهر غشت. و كان الانتخابات الماضية مند أول دستور ممنوح كانت تجرى في فصل الشتاء مما يزيد في نسبة المشاركة المفبركة في كل موعد انتخابي و لم تنزل يوما عن 90 بالمائة. و في نفس السياق دائما اظاف الوزير الأول أن الناس كانوا منشغلين بموسم الحصاد و هنا إشارة قوية إلى أن ضحايا الانتخابات مند زمن بعبد كانوا و لازالوا فلاحين و سكان القرى و البوادي و بدونهم لا تمتلئ الصناديق العجيبة. و في هذا اعتراف ضمني بطبيعة و هوية المنقطعين الدين شملهم حقد مخطط المغرب غير النافع. و هنا أيضا اقتبس نظرية المحور أو المركز كداعي للتخلف عموما و لتخلف أناس خارج محور المغرب النافع المركز. أي آن المناطق التي تخلفت في كل شيء بكل بساطة  فهي المناطق المحيطة بمناطق المركز صاحب لعبة السياسة و المهزلة عموما. هذا بكل بساطة لأنه ليس كل سكان المغرب من الرباط فاس مراكش و البيضاء فلاحين. و عن أي حصاد يتحدث الوزير. فهو الوحيد و غيره في ذات اللعبة القدرة الذين يحصد الأصوات البريئة و المقاعد المربحة في الوقت الذي يحصد فيه الأمازيغ مشاكل و معانات  المعتقلين السياسيين في السجون المغربية بمكناس و امتغرن و أرواح أطفال انفكوا، و يحصدون الرياح كما يحلو للأمازيغ أن يعبروا به عن خيبة أملهم و سخطهم و استيائهم.

        أما الدافع الثالث الذي كان وراء تهرب الشعب من المهزلة السياسية و إعلانه عن سحب ثقة لم يمنحها أصلا، فقد كانت حسب الوزير الأول هو أن الشعب المغربي معروف بأنفته و كرامته. و حيث اكتشف هذا الشعب أن المال مازال سيد الموقف و المحدد الرئيسي للنتائج، كان من المنطق أن يتهرب الناس من المشاركة في هذه المهزلة. و إن كان هدا الدافع الثالث خرج عن نظرية التخلف فقد أؤكد الوزير الأول بشكل علني أن الانتخابات لم تكن نزيهة و لا شفافة و لا شرعية بوجود سلطة المال التي أطاحت بأحزاب لم تحسن استعمالها و بالمقابل رقت أحزاب لم تكن في حسبان الشعب الذي صنفها تاريخيا في عداد الأحزاب الفاشلة .

       من خلال ما جاء في تصريح السيد عباس الفاسي و اذا حاولنا قراءة المضمون من زاوية نظريات التخلف المركز و المحيط و المناخ، نستنتج في المقام الأول تخلف العالم الأمازيغي أو المغرب غير النافع عن لعبة الساسة بالعالم المستثمر في ذات اللعبة و الذي أنعم عليه بالخيرات التي تدرها اللوبيات في إطار عالمها الخاص المغرب النافع. و لعل سبب تخلف العالم الأمازيغي عن هذا الموعد الخرافة هو وضع التخلف الذي أضحى يعرفها هذا العالم في كل المجالات و الذي كان وراءه هو ذات الشخص و اللوبيات الأخرى معه في نفس اللعبة. فأسباب وضع التخلف هو التهميش الكلي لهده المناطق التي تحصنت بالجبال هروبا من بطش التعريب و رضيت بالتهميش و العيش بكرامة و أمان بعيدا عن الحكرة و الحقد التاريخي المقنن و المشرعن من طرف دستور مغربي شرقاني عروبي مخزني حتى النخاع.

      خلاصة القول فان الشعب المغربي أصبح فارا لكل التجارب و رهن النظريات. و لا غرابة ان يخفي عباس أكبر فضيحة سياسية في مساره السياسي بقليل من الاحترام للشعب الأمازيغي و بولاء كثير لمرجعية مخزنية شرقانية. فادا اسطتاع الوزير الأول أن يصمد رغم الفضائح و الأزمات بل و تربع على عرش حكومة 2007، فانه قد يستطيع أن يهين الأمازيغ في عقر دارهم و ينعت المنقطعين بالمتخلفين عن الانتخابات و المتخلفين أيضا عن ركب المغرب النافع و عن العالم المعاصر. و في تصريحه الحكومي اشارات لمن لم يفهم بعد ماذا يجري الآن الى  غاية 2015. فلن تكن هناك سككك حديدية و لا طرق معبدة و لا سيار الى مناطق المتخلفين. و لن يكن هناك تغير في سياسة اليوطي و حفدته الحقيقيين. و من يرد سكة حديد أو طريق معبدة أو عمل شريف و احترام رسمي فل يبدأ يتغيير نسبه بدار الحالة المدنية و ليغير اسمه من موحا الى كريم تمهيدا لمصاهرة الحكومة الحالية الموقرة.

 

 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 28 ديسمبر, 2007 01:40 م , من قبل tagrawla tla tla
من المغرب

ازول تحية للاستاد عبد السلام بن ميس على كتابه هدا وبئس الفاشي(عباس)




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية