Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

جريدة "يومية الناس" تحاور سعيد الزاوي، المنسق العام للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان.



سؤال: لماذا العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، و ليس العصبة المغربية لحقوق الإنسان؟
جواب: أخلاقيا و قانونيا لا يمكننا أن نسمي الإطار الحقوقي الذي ساهمنا في تأسيسه العصبة المغربية لحقوق الإنسان، لأن هذه التسمية تخص إطارا حقوقيا وطنيا له تاريخ نضالي مهم، ومازال عمله و عطاؤه الحقوقي متواصلا.
وقد جاء تأسيس العصبة الأمازيغية الحقوق الإنسان في صيف 2006 بعد نقاش طويل بين العديد من الفاعلين الحقوقيين المناضلين من أجل الدفاع عن الحقوق الأساسية للشعب الأمازيغي بالمغرب و بتمازغا( شمال إفريقيا) على العموم.
هؤلاء المناضلين ملوا و سئموا من مواقف الجمعيات الحقوقية المغربية وتعاملها الانتقائي والمختزل مع حقوق الإنسان بالمغرب. هاته المواقف التي لا تتناغم مع المرجعية الدولية لحقوق الإنسان التي تزعم هذه الجمعيات تبنيها و الإيمان بها؛ حيث نجدها لا تتحدث عن الانتهاكات المهينة للكرامة الإنسانية التي تمس حقوق الشعب الأمازيغي، رغم تصاعده مؤخرا( منع ندوتين أمازيغيتين بتيزنيت و اكادير، منع المؤتمر الوطني الأول للحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي بمراكش، متابعة الناشطين الأمازيغ، منع الأسماء الشخصية الأمازيغية، حرمان الهيئات الأمازيغية من حقها في التنظيم، إبادة جماعية للأطفال و الشيوخ و النساء الأمازيغ بأنفكو و تونفيت...).
هذا الصمت وهذه الانتقائية في التعامل يعود في نظري بالأساس إلى هيمنة تيارات متشبعة بفكر قومي عروبي إقصائي يختزل حقوق الإنسان في حقوق الشعب العربي، على الأجهزة التقريرية و التنفيذية لهذه المنظمات الحقوقية.
هذا الفكر الإقصائي، و للأسف الشديد، متغلغل كذلك داخل أجهزة الدولة المغربية و مؤسساتها الرسمية، وقد تأكد لنا ذلك بالملموس أثناء تعيين أعضاء المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، حيث ضعف تمثيلية الأمازيغ، وإقصاء الجمعيات الأمازيغية من الإعداد للخطة الوطنية للنهوض بثقافة حقوق الإنسان، وغياب الحديث فيها عن الحقوق الأمازيغية.
أما بخصوص تسمية " الأمازيغية "، فقد جاءت بناء على قرار جماعي اقتنع به الفاعلون المؤسسون للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، و المتشبعون بالخطاب الديمقراطي للحركة الأمازيغية، المدافعة عن الحقوق اللغوية و الثقافية و الهوياتية الأمازيغية، و المنفتحة على جميع الشعوب و الحضارات الإنسانية الأخرى في إطار الحركة العالمية لحقوق الإنسان.
سؤال: نظمت العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان خلال شهر فبراير الماضي بتنسيق مع عدد من الجمعيات الأخرى ندوة حول موضوع: " حقوق الشعب الأمازيغي المرتبطة بالأرض"، لماذا هذا الربط بين انتهاكات حقوق الإنسان، ومفهوم الشعب الأمازيغي؟
جواب: الندوة التي تتحدثون عنها كان موضوعها:" الحقوق المرتبطة بالأرض"، وقد نظمت بالتنسيق مع الكونغرس العالمي الأمازيغي، وجمعية أوزكان للتنمية. وقد عرفت هذه الندوة حضورا متميزا، وتم الاستماع خلالها لشهادات العديد من السكان المتضررين من الانتهاكات المرتبطة بالأرض، و التي تمارسها العديد من مصالح الدولة، و المافيات العقارية المرتبطة بها. و خلصت هذه الندوة إلى مجموعة من التوصيات؛ من أهمها: مطالبة الدولة المغربية بإلغاء جميع القوانين الاستعمارية التي ما زالت تتعامل به، وبواسطتها تم الاستيلاء على أراضي السكان و القبائل الأمازيغية، وتحرمهم من حق التمتع و الاستفادة منها.
أما الربط بين انتهاكات حقوق الإنسان والشعب الأمازيغي، فإجابته توجد عند الدولة المغربية التي ما زالت تستمر في حرماننا من أبسط حقوقنا، متنصلة بذلك من التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.
و عملنا في العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان، يقتصر على متابعة هذه الانتهاكات، وفضحها، وإعداد تقارير حولها، و التدخل لدى الجهات المعنية باحترام حقوق الإنسان وطنيا و دوليا من أجل وضع حد لها.
وفي هذا الإطار فنحن نطالب الدولة المغربية بالكف عن انتهاك حقوقنا الأساسية، و التعامل معنا كمواطنين بعيدا عن أساليب الحكرة المنتهجة ضدنا حاليا.
سؤال: ماهو تعريفكم لمفهوم " الشعب الأمازيغي "؟ أليس هناك شعب مغربي واحد بروافد و مكونات أمازيغية و عربية و إفريقية و أندلسية و يهودية؟
جواب: الشعب المغربي شعب أمازيغي بامتياز، و منطقة تامازغا ( شمال إفريقيا) أرض أمازيغية سكنها الشعب الأمازيغي منذ غابر الأزمان. صحيح أن هذه المنطقة عرفت توافد و هجرة العديد من الشعوب الأخرى( الفينيقيين، الرومان، الوندال، العرب، الفرنسيين، الإسبان...)، إلا أن هذه الأخيرة لم تستطع أن تغير من نمط عيش الشعب الأمازيغي، ولا أن تغير من جوهر هويته.
فمثلا منطقة شبه جزيرة العرب يسكنها شعب واحد هو الشعب العربي، ولا يمكننا الحديث عن شعوب متعددة بهذه المنطقة رغم أنها عرفت هجرات مختلفة لشعوب متعددة( الهنود، الماليزيين...)، خصوصا مع اكتشاف البترول فيها.
سؤال: ألا ترون بأن هناك تناقضا بين منظومة حقوق الإنسان كمنظومة كونية لا تعترف بالمقاربات الانقسامية، و بين طرح جمعيتكم بخصوص هذا المطلب، حيث تمررون خطابا يقوم على " أمزغة " حقوق الإنسان إن صح التعبير؟
جواب: حقوق الإنسان حقوق كونية لفائدة جميع البشر باختلافهم، و تشمل جميع المجالات والمستويات بعيدا عن التعامل الاختزالي معها.
و العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان منظمة حقوقية وطنية تتبنى جميع الإعلانات و المواثيق و الاتفاقيات و العهود الدولية لحقوق الإنسان كمرجعية لها، و تعتمد مبادئ الديمقراطية، وكونية و شمولية حقوق الإنسان، والتسامح، والقيم الأمازيغية الإيجابية كمبادئ مؤطرة لنضالها من أجل مغرب الحقوق و الحريات و المواطنة، وتنفتح على مختلف التجارب الكونية في مجال حقوق الإنسان.
و الحديث عن " أمزغة " لحقوق الإنسان، غير صحيح على اعتبار أننا في العصبة الأمازيغية ندين جميع الانتهاكات لحقوق الإنسان دون تمييز، و كيفما كان صاحب الحق و مرتكب الانتهاك.
سؤال:ألا يمكن أن يؤدي تناول حقوق الإنسان من وجهة نظر عرقية إلى السقوط في منزلقات حقوقية؟
جواب: العصبة الأمازيغية إطار حقوقي بعيد عن صفة العرقية التي يروج لها البعض ممن ألفوا احتكار مجال حقوق الإنسان، والاتجار به، ويريدون أن يلصقوا بنا هذه الصفة التي نعمل في العصبة على محاربتها، وتنبيه منظمات حقوق الإنسان المغربية من خطر الوقوع فيها.
وعمل العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان منذ تأسيسها إلى اليوم يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أنها تدافع عن حقوق الإنسان بغض النظر عن لغته و عرقه و جنسه و لونه و أصله...
سعيد الزاوي، المنسق العام للعصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان.


الثلاثاء، 10 أبريل 2007

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية