Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

تقرير عن أشغال المؤتمر الوطني الثامن للجمعية المغربية (العروبية) لحقوق الإنسان

تقرير عن أشغال المؤتمر الوطني الثامن للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أيام الخميس الجمعة السبت والأحد 19/20/21/22 أبريل 2007

 

دأبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على عقد مؤتمرها الوطني في وقته المحدد، حتى تكون وفية للخط الذي رسمته منذ تأسيسها، وتبقى كذلك وفية لعهدها التي قطعته مع الجماهير، ألا وهو الإستمرارية والنضال من أجل تحقيق مجتمع الكرامة والعدل الإنساني في هذا الوطن الحبيب.

انعقد المؤتمر الوطني الثامن للجمعية بتاريخ 19/20/21/ 22 أبريل  من سنة 2007 بمركب مولاي رشيد ببوزنيقة تحت شعار "جميعا  من أجل  إقرار دستور ديمقراطي ومغرب الكرامة وكافة حقوق الإنسان للجميع "، وذلك بحضور العديد من الوفود الوطنية والدولية، وفي هذا التقرير نعرض وبإيجاز مجمل أشغال المؤتمر الوطني الثامن للجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

 

اليوم الأول للمؤتمر : يوم الخميس 19/05/2007

 

تم استقبال المؤتمرين بقاعة المهدي بن بركة على الساعة التاسعة صباحا، حيث كانو على موعد مع ثلاث ندوات حول مختلف الإنشغالات الرئيسية للجمعية، وأطر هذه الندوات الفكرية مجموعة من الأساتذة والباحثين في مجال حقوق الإنسان والمهتمين بقضايا الجمعية.

- الندوة الأولى : بعنوان "المسألة الدستورية و حقوق الإنسان"  أكد جل المتدخلين ضرورة سيادة القوانين الدولية على القوانين المحلية.

- الندوة الثانية : بعنوان "العلمانية وحقوق الإنسان بين التأصيل الحقوقي  والسياسي"

            - الندوة الثالثة : بعنوان "تحديات الحركة الحقوقية  واقع وآفاق"

 

 بعد ذلك التحق المؤتمرون بمسرح محمد الخامس، حيث تمت مراسيم الجلسة الإفتتاحية للمؤتمر وبحضور العديد من الوفود الحزبية والنقابية و الجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية والعربية والمغاربية نذكر ومنظمة العفو الدولية والمنظمة المغربية لحقوق الإنيان والمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف والتنسيقية المغاربية لحقوق الإنسان، والتي توالت على المنصة لإلقاء كلمتها، وذلك بعد عرض شريط مصور لتاريخ الجمعية. كما حضر الجلسة ابن الشهيد المهدي بنبركة البشير بنبركة. واتحفنا في آخر الجلسة الفنان السنوسي بإبداع جديد سماه "ألفين أو شبعة دابا"، وبهذا النشاط اختتمت الجلسة الإفتتاحية ليلتحق المؤتمرون بمركب مولاي رشيد ببوزنيقة عبر حافلات وزارة العدل لإستئناف أشغال المؤتمر، أين حجز المؤتمرون أماكن إقامتهم طيلة المؤتمر ثم التحقوا بالجلسة العامة الأولى للمؤتمر  حيث تم عرض الترتيبات التنظيمية للمؤتمر وتناول الكلمة الأخ لحسن الخطار لعرض مجمل الترتيبات.

 

اليوم الثاني للمؤتمر : الجمعة 20/05/2007 

 

في الجلسة العامة الثانية  صباحا تم مناقشة التقريرين المادي الأدبي المتضمنين في جريدة التضامن العدد، تراوحت مجمل التدخلات بين مؤيد ومعارض للمكتب المركزي الذي قاد المرحلة السابقة. وفي الأخير تمت المصادقة على هذين التقريرين بالإجماع.

وبعد ذلك استقال المكتب المسير للجمعية وتم انتخاب لجنة رئاسة المؤتمر المكونة من محمد فجلي، عبد الصادق، خديجة الرياضي، عبد الحميد أمين، كبوري الصديق بعد مخاض عسير. وضرب موعد لقاء لليوم الموالي لإعطاء انطلاق أشغال اللجان التنظيمية للمؤتمر المحددة في إحدى عشرة لجنة.

 

اليوم الثالث للمؤتمر : السبت 21/05/2007

 أعطيت بداية أشغال اللجان صباحا، فالتحق المؤتمرون كل واحد باللجنة التي يرغب في الإشتغال في موضوعها.

 

 

توزع المؤتمرون إلى الللجان التالية :

1- لجنة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية : سيطر موضوع الأمازيغية على نقاش هذه اللجنة.

2- لجنة الحقوق المدنية والسياسية : سيطر على اللجنة نقاش العلمانية و قضية الصحراء المغربية.

3- لجنة العمل الحقوقي وسط الشباب : موضوع الكوطا الشبابية وقضايا الشباب

4- لجنة حقوق الطفل : سيطر موضوع إصلاح  نظام الحالة المدنية 

5- لجنة المرأة : سيطر موضوع الكوطا النسائية والنهوض بأوضاع المرأة

6- لجنة البيان العام : اختلاف حول المواضيع التالية

      الأمازيغية، العلمانية، اعتذار الملك، القضية الصحراوية.

7- لجنة تعديل القانون الأساسي :

وقع اختلاف أعضاء اللجنة حول المقترحات التالية :

- تجديد  مكاتب الفروع في عامين بدل عام ونصف

- انعقاد المؤتمر في أربع سنين بدل ثلاث سنين.

- تعزيز الجهوية

- اقتراح الإقتراع السري المباشر بدل لجنة الترشيحات.

8- لجنة العلاقات الخارجية : سيطر موضوع تدبير الإختلاف بالشكل الديمقراطي.

9- لجنة المالية والمشاريع

10- لجنة المقرر التنظيمي

11- لجنة التربية على حقوق الإنسان

 

اختتمت أشغال اللجان مساءا، وتم عرض مضامين مقترحات اللجان للنقاش في الجلسة العامة الثالثة طيلة ليلة السبت حتى الساعة الثامنة صباحا من يوم الأحد، تحت إصرار لجنة الرئاسة لمواصلة النقاش رغم رفض جل المؤتمرين مواصلة النقاش ورغم عدم حضور أغلب المؤتمرين للجلسة العامة بسبب الإرهاق والنوم تم المصادقة على مضامين تقارير أشغال اللجان، واستأنفت الأشغال في الساعة العاشرة صباحا لمناقشة مقرر لجنة البيان العام ولجنة تعديل القانون الأساسي.

 

اليوم الرابع  للمؤتمر : الأحد 22 أبريل 2007

في الجلسة العامة الرابعة أثير النقاش حول مجمل تقارير أشغال اللجان المتبقية وتم المصادقة على مقرراتها بعذ نقاش عسير واختلاف ملحوظ في مواقف مكونات الجمعية حول مجموعة من القضايا، كما أعطي التفويض في التعديلات القانونية المحدثة على القانون الأساسي والبيان العام لصالح اللجنة الإدارية الإدارية المنتخبة فيما بعد. و مر الجمع بعد ذلك إلى المصادقة على عملية الإنتخاب وفي ساعة متأخرة من الليل، وتم الإتفاق على الإقتراع السري المباشر لإنتخاب اللجنة الإدارية عبر لائحتين. وبعد تمت عملية انتخاب أعضاء اللجنة الإدارية البالغ عددهم 75 منهم 25 امرأة عبر لائحتين، لائحة عامة تضم كل المرشحين بما فيهم النساء الذين أرادو الترشيح في هذه اللائحة فوصل عدد المرشحين  في هذه اللائحة 79 مرشح، ولائحة نسائية  ضمت 31 مرشحة.

لقد نجح المؤتمر في آخر المطاف بفضل الوعي الذي ساد عند أغلب المؤتمرين و المكونات الأساسية بضرورة إنجاح هذه المحطة الوطنية  التاريخية، وأسفر ت عملية انتخاب اللجنة الإدارية عن النتائج التالية :

- اللائحة النسائية : خديجة الرياضي، فتيحة المصباحي، عتيقة الضعيف، سميرة كناني، فتيحة اليعقوبي، فاطم الزهراء زرموق، نضال، الزهرة أزلاف، خديجة كناني، مليكة البوطيبي، نجية آسيف، لطيفة الضخامة، نعيمة شبلي، السعدية النبال، آمينة بيتش، فاطمة لبريكي، زينب شاكر، خديجة صدوق، لطيفة بوشوى، نعيمة الكلال، خديجة ايتسي، فاطمة إملوان، بشرى بنعمر، فوزية كرم، كلثوم مستقيم.

- اللائحة العامة : محمد العامري، رشيد بوكطاية، سعيد بخارو، حسن أحراث، محمد علي الطبجي، عبد الحميد أمين، عبد النور بنعمامو، عادل عبد اللطيف، عبد السلام أديب، محمد البوكيلي، محمد كرزازي، عبد الله مسداد، عبد الحفيظ إسلامي، محمد صادقو، أحمد الهايج، هشام الشعرة، عبد السلام العسال، عزيز عقاوي، الصديقي عبد الحميد، الطيب مضماض، محمد اولاد عياد، حسن محفوظ، يوسف الريسوني، الحسين أولحوز، حمود إكلي، شارف ملوك أحمد، عبد الله ديداحا، محمد الشياظري، عبد الواحد مرزوق، عبد المجيد العلاوي، جواد القني، عبد اللطيف مستغفر، ادريس الطباخ، علي عمار، بوجمعة سعدون، الصديق كبوري، محمد بنيوب، حميد بوهدوني، عبد الإله بنعبد السلام، عبد القادر حاديني، قادر أوشن، مصطفى بوهو، النكادي، البودالي، الخطاب   

 

الملاحظات حول المؤتمر الوطني الثامن :

 

لن يمر هذا المؤتمر دون إبدائنا لمجموعة من الملاحظات سواءا التي  عبرنا عنها في حينها، أو التي لم تظهر إلا بعد الإستقراء الموضوعي  لوقائعه، وأبرزها متعلقة بالجانب التنظيمي الذي كان على العموم  متواضعا، ونقف على هذه الهفوات والمنزلقات التي اعترت هذا الجانب في مايلي : 

 نبدأ أولا بالملاحظات حول الجانب التنظيمي

           1 - الجلسة الإفتتاحية :

 شملت هذه الجلسة مجموعة من الفقرات الترفيهية التي لم تخلو من الملاحظة والنقد، وهذا ما تداولته وسائل الإعلام الوطنية وما عبر عنه وحمله المؤتمرين على اللجنة التنظيمية في حينه :

 1- الشريط  فيديو الذي تناول تاريخ الجمعية تضمن لقطة تبرز خارطة  المغرب بدون الصحراء الغربية المتنازع عنها ولقد أثار هذا المشهد انتباه مجموعة من المتتبعين والمؤتمرين.

2 - المواقف التي أثارها السنوسي من الإستحقاقات السياسية المقبلة في المغرب أثارت حفيظة مجموعة من المناضلين الذين أبدوا ملاحظتهم و انتقاداهم لهذه المواقف في الجلسة العامة الأولى.

3- إضافة إلى أن استقبال وفود الأحزاب السياسية المغربية الحاضرة في المؤتمر بالهتاف والسب والشتم قد أعطى انطباعا سيئا لدى هذه الأحزاب، خاصة وأنها بدأت في تغيير مواقفها اتجاه الجمعية وتستعد للانخراط في الجمعية الشيء الذي لايخدم مصالح الجمعية بالبت والمطلق.

 

 إن هذه الأمور خلافية وكان على اللجنة التنظيمية ورئاسة الجمعية  مراعاة وجهات النظر المختلفة داخل الجمعية، وهذا يعكس لنا أيضا أنه مازال هناك اشتغال مهم ينتظرنا كأفراد وكمكونات داخل الجمعية، في تعميق النقاش حتى  يزول الخلاف.

 

    2 – الجلسة العامة الثانية : خصصت هذه الجلسة لمناقشة التقريرين الأدبي والمادي.

 

  1 - انتقد جل المتدخلين عدم توصلهم للتقريرين الأدبي للجمعية قبل موعد انعقاد المؤتمر، وذلك حتى يتسنى لهم المشاركة في النقاش والتقييم، وجاء التقرير الأدبي منشورا في جريدة التضامن التي لم يتوصل بها المؤتمرون حتى بداية المؤتمر مع الوثائق التي توصلو بها.

  2 - أثار الكلام الذي قاله أحد المتدخلين "كلاب الحراسة للملك" في حق المكونات الأساسية للجمعية، حين أثير موضوع اعتذار الدولة لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حفيظة مجموعة  المتدخلين الذين عبروا عن استيائهم من هذا المستوى المتدني والرخيص الذي وصل إليه هذا الشخص، وكادت هذه العبارة أن تعصف بالمؤتمر حين ألح أحد المتدخلين على ضرورة تقديم اعتذار من طرف المتدخل السابق للمؤتمرين عن الكلام البذيء الذي صدر منه في حقهم .

 

ثانيا – ملاحظات عامة حول المؤتمر :

1- لوحظ أن المؤتمرين المتواجدين في الجلسات العامة كان محدودا بينما يتم التجييش وانزال كل المؤتمرين حين يتعلق الأمر بالتصويت على قرار معين

2- طريقة التصويت على المقررات التي اعتمدتها لجنة الرئاسة  شابها التوتر والغموض وكان يجب إعادة النظر فيها منذ البداية، حيث اعتمد الطريقة رئيس الجمعية الطريقة التالية : من ضد، من يتحفظ، من يمتنع، "من مع ويجيب على هذا السؤال بالباقي مع بنفسه"، وتوضح ذلك بالملموس حين جاء التصويت على تعديل القانون الأساسي حيث حاول الرئيس الإعتماد على طريقة أخرى في التصويت، فيما عرف ب "الباقي مع".

3 – لقد انتهى عمر المؤتمر يوم الأحد لكن بقيت عملية الإنتخابات إلى غاية يوم الإثنين صباحا وبقيت الغاية من سر تأجيل الإنتخابات إلى يوم الإثنين غاية في نفس رئيس المؤتمر ، حيث لم يتمكن العديد من المؤتمرين من التصويت إما بسب البعد أو بسبب ارتباطات معينة.

 

ثالثا : ملاحظات حول الإختلافات النظرية بين مكونات الجمعية :

اختلف المؤتمرون حول مجموعة من المواضيع والإشكالات التي تمثل صلب انشغالات الجمعية على المستوى الوطني وهي المواضيع التي طالما أثارت نقاشات عميقة ومهمة نذكرها على الشكل التالي  :

- موضوع العلمانية : تجمع مكونات الجمعية على أن هناك ارتباط جدلي بين تطبيق العلمانية والديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن اختلفوا حول عملية تطبيقها  وآنية تضمينها على مستوى القوانين الوطنية.

- موضوع الأمازيغية : أثيرت هذه النقطة في نقاش لجنة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية، وأجمع جل المشتغلين بهذه اللجنة على ضرورة احترام الثقافة الأمازيغية مما يستوجب دسترة هذه اللغة، لكن اختلف المؤتمرون حول عملية دسترتها كلغة رسمية، وهذا يستوجب دراسة و نقاش مستفيض جدا حتى يزول الخلاف.

- اعتذار الدولة أو الملك : تجمع كذلك كل مكونات الجمعية على ضرورة اعتذار الدولة لضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، لكن تختلف وجهات النظر داخل الجمعية حول من سيكون المعتذر هل الملك أم الحكومة فقط.

- القضية الصحراوية : أثيرت هذه النقطة في نقاشات لجنة الحقوق المدنية والسياسية، وقد أجمع جل المتدخلين على ضرورة الحل الديمقراطي لهذه القضية لكن يذهب البعض إلى التشديد حول استقلالية هذا الإقليم عن الدولة المغربية مما يتطلب نقاشا معمقا ومستفيضا حول هذه النقطة حتى يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود.

 

خاتمة : 

   إن هذه الملاحظات التي أثرتها في هذا التقرير تؤكد فعلا أن كل المناضلين في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مفروض عليهم تكثيف المجهودات وتعميق النقاشات من أجل تثبيت الآليات الديمقراطية لتدبير الخلاف والإبتعاد عن كل كولسة أو ماشابه ذلك، لأن ذلك يعطي صورة سيئة عن الجمعية ونحن نشتغل في مجال حقوق الإنسان، فكيف سنحقق الحقوق للناس والكثير منا  لايحترمها.

 


fouad  tahri

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية