Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

لماذا اتخذ الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي قرار مقاطعة الانتخابات؟

 لماذا اتخذ الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي قرار مقاطعة الانتخابات؟..
إن من العوائق التي حالة دون مشاركة الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي في الاستحقاقات المقبلة، نوضح أن من أبرزها عدم وضوح الرؤية على نزاهتها، خاصة وأن الشعب المغربي أصبح اليوم ينفر تدرجيا من هذه العملية اعتبارا أنها لن تكون إلا نسخة طبق الأصل لسابقاتها بحيث أن الشعب المغربي لن يكون الحكم من خلال صناديق الاقتراع، ولعل ما يعكس ذلك هي عملية التسجيل والإقبال الباهت عليها رغم سعي الدولة إلى تشجيع مبادرة تجديد فترات التسجيل والتحسيس بأهمية المشاركة من خلال خطاب رسمي يفتقر إلى الإقناع ويتناقض مع الواقع، ورغم سعي الدولة إلى الدعاية للمشاركة في الانتخابات قبل أوانها، مدعمة ذلك بالوسائل المادية واستنزفت من خلالها الملايير لإقناع الفئات الشابة على الخصوص ومن ذلك "جمعية2007دابا" على غرار دعاية "احتضان المغرب كأس العالم 2010" التي انتهى مهامها بمجرد فشل المغرب في احتضان كأس العالم. وقد أقصت "جمعية 2007 دبا" أحزابا في مذكراتها التعبوية بشأن تعريفها للأحزاب المتناقض ومن ضحايا التعتيم "إقصاء الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي مما يبين النوايا السيئة في تجاهل البعد الأمازيغي في المغرب، من جانب آخر يبقى منطق الفساد المالي الإرث السلبي الذي مازال عالقا في ذاكرة تاريخ الاستحقاقات الانتخابية بالمغرب، خاصة وأن هذا المسلسل ظل سنين مضت خاضعا لهذا المنطق، وقد تورطت الأحزاب التقليدية ووزارة الداخلية نفسها في الانتخابات السابقة والتي ظهرت عن عجزها في وقف نزيف الفساد المالي وأبانت بالملموس عن مدى صعوبة إنجاحها لتجربة الاستحقاقات البرلمانية المقبلة بمنطق التعبير عن إرادة الشعب، نظرا لكون الحكومة التي ستشرف عليها تورطت في انتخابات الغرفة الثانية قبل شهور فقط، وعلى إثرها أثيرت ضجة إعلامية وفوضى يستحيل معها استعادة ثقة المواطن فيما بعد والذي أصبح يؤمن ببديهية أن الانتخابات ألعوبة بيد تجار وانتهازيين من أجل مصالحهم ولا تهمهم قضايا الشعب المغربي وهمومه، لذا كان على عاتقنا نحن الأمازيغ التفكير الآني في سؤال مالعمل في ظل هذه الظروف؟ وحتى لا نكون مسئولون اليوم أمام العشوائية التي باءت يتخبط فيها المشهد السياسي المغربي كان على عاتقنا فضح هذا التهور بموقف يتماشى وتصورات الشعب المغربي وقرر بذلك مجلسنا الوطني للحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي يوم 6 ماي 2007 بالرباط وبعد نقاش مستفيض وحوار عميق جدي ومسؤول حول النقطة المتعلقة بالانتخابات التشريعية المقبلة قرار وبالأغلبية، والمتمثل في مقاطعة الانتخابات التشريعية ل 2007، لاعتبارات عديدة رأها مناضلوا الحزب وأولها غياب الاعتراف الدستوري بالهوية واللغة الأمازيغية واستمرار أسلوب الإقصاء الممنهج الذي تتعاطى به الدولة المغربية مع المطالب المشروعة للشعب الأمازيغي، إضافة إلى انعدام الشروط الأساسية لضمان منافسة شريفة وانتخابات نزيهة بين مختلف الأحزاب السياسية، كما يتأسس موقفنا هذا أيضا على استمرار حصار وتضييق الدولة على الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي وتجاهلها لوجوده في الساحة السياسية المغربية. إن هذا الموقف ينسجم وتطلعات الجمعيات الأمازيغية وهيئات مدنية مغربية أخرى التي اصدر بعضها بيانات ترفض المشاركة وتنسجم مع تصور الحزب الديمقراطي الاما زيغي، مما يعني أن الموقف ذاته يعبر عن تطلعات الشعب المغربي الى النزاهة والشفافية وأن هذا التصور أصبح قائما لدى فئات واسعة من الشعب المغربي ويعتبر رد فعل موضوعي لاستهتار بقيمته وكرامته، وما العزوف والنفور من العمل السياسي إلا ردة فعل على سوء الوضع الاجتماعي والسياسي المغربي، ومن جهة فان التجربة الأمازيغية في العمل السياسي من خلال الحزب الديمقراطي الأمازيغي لن يتأتى لها ممارسة الاختلاف العميق في تدبير الشأن السياسي المغربي الذي باء محتكرا ومقتصرا على عائلات مند خمسين سنة دون الأمازيغ، بالرغم انها لم تقدم شيئا ملموسا للمشهد السياسي المغربي الا في حالات نادرة ولا لتنمية القرى والمدن المغربية التي ما زالت تعاني التهميش والاقصاء والافتقار إلى ابسط الضروريات، مما يطرح علينا  نحن -الأما زيغ - وعلى عاتقنا مهام جسام واكراهات من خلال الفعل النضالي من أجل تنفيذ برنامجنا الذي يؤمن بقيم المواطنة التي يفتقدها المغرب اليوم، التي لازالت تتحكم فيه مواطنة الأسرة أو القبيلة وحرصنا الأكيد على تطبيق المواثيق الدولية التي تنسجم وخصوصيتنا الأمازيغية كأخلاق وسلوك وستجعل منا وبكل عزم ساسة يعبرون عن إرادة الشعب المغربي في تجربتنا الفتية اعتبارا أنها أقرب إلى هموم فئات الشعب، ولعل طريقة تمثيلية الحزب في أجهزته والتي رعية فيها معطيات لم يتم استحضارها إطلاقا و إلى حدود اليوم في التجربة السياسية الكلاسيكية للأحزاب المغربية ذات التصور الأحادي، وذات البرامج الدخيلة على مجتمعنا المغربي. لذا ستكون مقاطعة هذه الاستحقاقات بالنسبة للحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي الوسيلة التي يمكن أن تبين حجم  قوة الحزب وستمثل نسبة عدم المشاركة حتما موقف الحزب نفسه، غير أن المقاطعة بالنسبة الينا لا تعني الإبقاء من موقع المتفرج بل نحن متأكدين أنها مسألة يوم واحد، وسنتابع عن كثب في التعريف ببرنامجنا، وفضح كل الأشكال الانتهازية والمحسوبية من جهةٍ أخرى من تعبئة وتأطير بهدف استيعاب الشعب المغربي أفردا وجماعات لدور البرلماني ومدى الصلاحيات المخولة لأعضائه للدفاع عن مطالبه المشروعة، ونرى من جهة أخرى أن أبرز عائق نخشاه مستقبلا وسننضال حتى لا نصطدام به، أن لا يكون هذا المجلس البرلماني صورياً لا سلطة له ولا قرار يتم تطويقه من طرف تحالفات وقد أبانت التجربة الحكومية الحالية على أن هناك سعي لدى جهات حكومية في الإبقاء على الخريطة السياسية في الحكومة القادمة وفي مؤسسة الدولة التشريعية وتبين من خلال محاربة الأحزاب الصغرى وإقرار العتبة التي كادت أن تعصف بالشعارات الرنانة التي ترفعها الدولة في المغرب، وكان سعي أصحاب الفكرة إلى احتكار السياسية لولا الاحتكام إلى المجلس الدستوري الذي بين بالملموس ضعف المشهد السياسي المغربي بعد أن صوت البرلمان لصالح القرار إضافة إلى ذلك تم وضع ترسانة من القوانين المفبركة التي أبانت على أنها تخدم  فقط مصلحة أولئك الذين يحبذون الإبقاء على الكراسي ويرفضون إطلاقا التناوب الحقيقي ويخافون من منافسة البرامج السياسية، مما يعني –وحسب اعتقادي- فشل هذه التجربة الأولى فشلاً ذريعًا لغياب الشروط الموضوعية للمعارضة البناءة وان كان بعدنا وهدفنا الحقيقي فعلا هو التعريف بالحزب وبرنامجه، لذا كان من الواجب اتخاذ الاحتياط اللازم، حتى لا نكون مسوؤليين أمام الشعب المغربي من تكرار فضيحة انتخابات الغرفة الثانية خاصة وأن الحكومة المشرفة عليها مازالت تقوم بنفس الدور وبالتالي ليستبعد وصول أشخاص إلى مقاعد البرلمان من خلال المحسوبية وشراء الذمم هي أبرز عائق نراه سلبيا في تكرار التجارب السالفة الفاشلة؛ إذ إن ذلك معناه ستصبح المنافسة غير نزيهة مما يؤدي إلى نفور العديد من المواطنين مستقبلاً في العملية الانتخابية  بأكملها.    
ومن زاوية أخرى تكمن العوائق أيضا في استغلال البعد الأمازيغي كورقة انتخابية وتوظيفها بين المرشّحين خصوصاً وان الشعب المغربي فطن للعبة الأحزاب الموسمية التي تتكاثر فيها الأوارق على اختلاف أشكالها ورموزها مما أصبحت عادة مرتبطة بكل موسم انتخابي ذلك ما صعب على الشعب التمييز بين برامجها في سوق انتخابية فاسدة، مما قد نصطدم بهذه المفارقة التي تنضاف إلى الإرث الفاسد للمشهد السياسي المغربي مالم يتم التقرب أكثر إلى المواطن وبنهج تعبوي مختلف، وتكون بذلك لنا فرصة للاختلاف مع الأخرين مستقبلا وبميول ورؤى مغايرة
.  2007 ماشي دبا      
عمر افضن عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الأمازيغي


1
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية