إختتام فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان فن أحواش بفضل ثمرة عمل دؤوب و رغبة ملحة،أصدح أفق قرية تينزرت على مدى ثلاثة أيام بصوت شعراء أسايس في المهرجان الثالث للفن الأمازيغي أحواش و الذي تفوح منه عبقرية شعب أسهم في هذا التراكم الإنساني. فتوقف الزمن ليفجر نبع الدواخل و التي تجسدت في شكل إبداعات فنية ميزتها الدقة المتناهية،إحتضنتها جمعية تيفاوت للتنمية الإجتماعية و الثقافية أيام 03 و 04 و 05 غشت 2007 بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وبدعم من المجلس البلدي لبويزكارن و بتعاون مع المجلس الجماعي لتغجيجت. و قد أختير لها كشعار: " الثقافة الأمازيغية دعامة أساسية للتنمية "،إيمانا منا أن مثل هذه المبادرات تشكل بوابة للتنوع الثقافي و الإجتماعي،و تمكن من التعريف بالموروث التاريخي الأمازيغي،إضافة إلى كونها تلعب دورا فعالا في تجديد التواصل حتى يمارس دوره الكامل في التنمية الثقافية، ذلك أن التنشيط الثقافي لا يهدف إلى مجرد تنمية ثقافية بل أيضا إلى جعل المشروع التنموي ذا جذور ثقافية و هوياتية ترتبط بالإنسان، فعمدنا إلى جعل فقرات المهرجان متنوعة تتضمن الثقافي و الفني في آن معا.و للتأكيد أيضا أن هذه المناطق رغم هامشيتها، ليست أطرافا مغلقة، بل فضاءات منتجة للفنون و الثقافة وصرحا يكتنز خامات إبداعية و طاقات و كفاءات واعدة. و انطلق المهرجان في صورته الجماعية و بكل رموزه البهيجة يوم الجمعة 03 غشت 2007 على الساعة التاسعة صباحا، حيث أعلن عن إفتتاحه بحضور العديد من الفعاليات الجمعوية المحلية ، كما ألقيت كلمات بالمناسبة شددت على أهمية المبادرة و نوهت بعمل المعهد في الحفاظ على الموروث الثقافي الأمازيغي،كما ألقى السيد المدير الفني للمهرجان كلمة رحب فيها بالحاضرين و ذكرهم بفقرات المهرجان و المغزى من تنظيمه. إذن فالمهرجان أجبر المكان على التزين بحلل جميلة التقاسيم و نسج أجمل الترانيم على إيقاعات ألحان أحواش،رغم بعض المتغيرات التي لحقت هذا الجنس الفني، و هو مضمون الندوة الفكرية التي ألقاها الأستاذ "محمد أرجدال" على الساعة العاشرة صباحا بمركز تيفاوت للخدمات الإجتماعية و الثقافية تحت عنوان "الفن الأمازيغي أحواش بين الأصالة و المعاصرة". و قد أعقب العرض مناقشة مستفيضة، و على هامشها تم وضع اللبنات الأولى لجمعية "تيفاوت لأحواش" و هي ترجمة للعديد من اللقاءات و المشاورات و تروم إلى تحيين خطة عملية لتعليم هذا الفن و التفكير في طرق لحمايته من الضياع و الحرص على عودة روح الإنضباط إليه. وعلى الساعة الرابعة زوالا، ومحاولة منا الإجابة على بعض الأسئلة التي تؤرق بال المسيرين الجمعويين المحليين خصوصا فيما يتعلق بكيفية إعداد مشروع تنموي، ارتأينا تنظيم دورة تكوينية في هذا الموضوع أطرها الأستاذ و الفاعل الجمعوي محمد ليتوس في اتجاه هيكلة تنظيمية تؤصل لمبدأ الكفاءة وتجعل من أعضاء الجمعيات أعضاء قادرين على التدبير و التسيير داخل مناخ تسوده الجدية والشفافية. وإذا كان البرنامج الرسمي للمهرجان قد خصص لأحواش، فإن برنامجا موازيا غنيا تم تسطيره، ففي اليوم الثاني أنطلقت الورشات التكوينية حول التدريس بالامازيغية أطرها الأستاذ بوبكر اليديب رئيس منظمة تماينوت فرع تغجيجت و أعقبتها ورشة الكتابة بالحرف الأمازيغي تفيناغ أطرها الأستاذ والناشط الأمازيغي عبد الله بن حسي ليختتم اليوم بمسابقة أولمبياد تفيناغ لفائدة التلاميذ و التي لقيت إستحسانا و إقبالا كبيرين . و في المساء، غصت جنبات ساحة الحفلات " إيمي ن الشاريج " و الكل أمل في الإستمتاع بمجموعة " تمتارت " لأزاوان، و التي إمتصت رحيق التراث الأمازيغي و حولته إلى أرقى فن. و تمكنت بفعل براعتها أن تحول الجمهور إلى فنان مفرد بصيغة الجمع نظرا لإستلهام الجميع لمقاطعها التي رددها الطرفان في تناغم فني رائع. و في الليل،بدأت طقوس أحواش في محراب من الإحترام و الإنضباط، بدخول فرقة "إدبراهيم" لأحواش إلى أسايس و قد زادتها ترنيحات الزغاريد المتماوجة، تماوج حركات الفرقة المتناسقة و إيقاعاتها المختلفة، بهية و طلعة. و تبادل فيها الشعراء القصائد بمواويل ساحرة،تناوب على إنشادها شعراء محترفون و معروفون ك: "الرايس حجوب" و " جامع أوطاطا " و البشير اللكي " و " أحمد اللكي " و " المحفوض زنيور"... و قد أسدل الستار على فعاليات المهرجان بفرقة " إمجاض " لأحواش ذات السحر الخاص، و التي عطرت فضاء المهرجان بأشعار ينسل في ثنايا تلابيبها جمال اللحن و الكلمة و يثري الإنسان الأمازيغي بحضارته و هويته. الحسين جمان نائب كاتب عام جمعية تيفاوت تينزرت جماعة تغجيجت دائرة بويزكارن إقليم كلميم / ص ب 125 تغجيجت 81150 كلميم Site Web : www.tifawte.tk / E-mail : asso.tifawt@yahoo.fr Téléphone : 067095632/067707990/076717923 fax : 028785800 وإيمانا بالدور الأنجع للتكوين كوسيلة بيداغوجية للنساء لتغيير سلوكياتهن في أفق جعلهن فاعلات في إدارة شؤون التعاونيات وبغية اكتسابهن قدرات مهنية أوسع نظمت لفائدتهن دورة تكوينية يوم الأحد 05 غشت 2007 بمركز تيفاوت أطرتها المكونتين فاطمة بوجديد و فاطمة بوورغ من تعاونية تهيا بتغجيجت، و أعقبها بعد الزوال ورشة تكوينية حول الحقوق الإنسانية للنساء أطرتها المكونتين مليكة هيلالي و فاطمة حيدا من منظمة تماينوت فرع تغجيجت.
و في المساء، حجت الجماهير الغفيرة إلى ملعب "إكي نتركا" لمتابعة الفرسان في طلعتها البهية في عروض من الفروسية أدتها فرقة جمعية أناروز لتربية الخيول الأصيلة أيت بوفلن .و قد تفاءل الجميع بذلك خيرا لتناغمه مع إعتقادهم بأنها تجلب الخير و تذهب السوء، و كذا تعطشهم لمثل هذه المبادرات لأنها كانت تقليدا سنويا في القديم و انقطعت لأسباب مختلفة.
الثلاثاء, 28 اغسطس, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








