
الاربعاء, 29 اغسطس, 2007
مات إدريس البصري وهو حاملا معه ذنوب الشعب المغربي
لم يكن يعتقد إبن بادية نواحي سطات إقليم الشاوية أنه سوف يلتقي ربه يوما ما من الأيام وسيحاسب على أعماله ضد الإنسانية والنهب والسرقة والذيوثية والعبودية عندما كان وزيرا للداخلية في عهد الديكتاتور المجرم الملك الحسن الثاني أهلكه الله في قبره, لقد كان خادما مخلصا وعبدا حقيرا له , وها الإثنين يلتقيان في حشرة عذاب القبر, فلا رحمة عليهما بل السخط وغضب رب العالمين عليهما وعلى أمثالهما وعلى أتباعهما المتلملقين المذلولين الذين يركعون ويسجدون ويعبدون الطاغوت بدل من المولى عز وجل والذي إليه يرجعون , إن الرحمة لا تنزل إلا على المؤمنين الصالحين المثقين الذين يخافون الله ولا يظلمون ولا يقتلون النفس التي حرمها الله إلا بالحق ولا يسرقون ولايفسدون , فكل صفات أعداء الله إجتمعت فيهما وأكثر.
لماذا الملك الحالي كان خائفا من تحركاته رغم أنه كان وفيا ومخلصا وعبدا حقيرا للملك بكثرة السمع والطاعة الركوع والسجود وتقبيل اليد للملك المجرم الحسن الثاني ؟ وياله من ذل وركوع وسجود وعبودية كان يقوم بها لإرضاء سيده فرعون المغرب الملك الطاغي المجرم الديكتاتور الحسن الثاني
ولماذا لم يطالب به قضائيا وبتسليمه من السلطات الفرنسية للتحقيق معه في إنتهاكات حقوق الإنسان والممتلكات والأراضي والأموال التي أنهبها هو وعائلته وعصابته عمال وولاة الأقاليم المغربية التي كانت تشتغل تحث أوامره
ومعاقبته وبإسترجاع ممتلكات وأموال الدولة والتي تحمل إسم شركات تابعة له ولأولاده وزوجته وبإسم عصابته عمال وولاة الأقاليم ؟
لقد حضي إدريس البصري بغضب شديد من طرف الملك اللوطي محمد الفاسد بعد توليه الحكم فتم طرده من الحكومة , إنتقاما منه لما كان يبلغ عنه أبوه عندما كان وليا العهد , من أفعاله اللوطية وحضي بعد مرضه بعناية ملكية لتلقيه العلاج والإستقرار بالديار الفرنسية حيث كان يعيش في أفخم الشقق بالعاصمة الفرنسية باريز, إلا أن السلطات المغربية (الديستي والسفارة المغربية بباريز) ظلت تراقب تحركاته والزائرين له في مقر إقامته أو من يلتقي معهم في مقاهي أو فنادق باريز من المغاربة , حيث يتم إستجوابهم من طرف المخابرات المغربية أول ما يضعوا أرجلهم على أرض المغرب .
على أي حال فإن إدريس البصري قد رحل إلى دا ر الأخرة حاملا معه ملفات الخطف والتعذييب والقتل والظلم والتزويروالنهب والسرقة في حق الشعب المغربي ووطنه , لكن في المقابل لقد إرتاح منه عاهر المغرب الملك اللوطي محمد السادس ونظامه المتعفن بعد موته بعدما ظل الملك المخنث بنفسه يتخوف من أن يفصح البصري عن مجموعة من الفضائح والأسرار التي ظلت مخزونة ومحفوظة في ذكريات وزير كان يعرف كل صغيرة وكبيرة عن القصر والحكومة والبرلمان من لوطية وفساد وقتل وتعسف وإنتهاكات وتزويرفي الإنتخابات وتلقي الرشاوي .
إن إدريس البصري كان بوليسي رجل قمع وليس برجل صاحب ذو كفاءة عالية من الثقافة والضمير الإنساني لكي يكتب أقل شيء ويفضح فيه ذلك النظام الملكي الفاسد والمتعفن على فضائحه وجرائمه ضد الشعب المغربي وعلى الإختلاسات والسرقة والتزويروالرشاوي بنهب أراضي وممتلكات وأموال الدولة وعن اللوطية والفساد والرذيلة التي تمارس داخل القصور الملكية وخارجها وبأن يقدم إعتذار يكون بمثابة مكتوب تاريخي للشعب المغربي يشهد له على أنه كان عبدا مأمورا يتلقى الأوامر من سيده الطاغوت الملك المجرم الحسن الثاني والذي هو المسؤول الأول عن كل ماحصل للمغرب والمغاربة .
والكل سيحاسب عند رب العالمين سواء كان حاكما أو محكوما .
طاهر الزموري
الراحل إدريس البصري
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








