Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

خطاب أجدير من جديد !؟

 
خطاب أجدير من جديد !؟
 
نزيه بركان
تزكية جديدة لخطاب أجدير وتوضيح أكثر لمن كان يرى في المغرب المخزني خيرا لخدمة القضية الأمازيغية ووضعها في الصورة الصحيحة، هذه المرة على خشبة مسرحية مملة بأمكناس (المحكمة الابتدائية) لتتأكد نوايا النظام المخزني المستبد على رقاب الشعب الأمازيغي، وينكشف القناع على زيف الشعارات من قبيل "العهد الجديد" الذي تم التطبيل له منذ 1999 وانتهاء لفترة سنوات الرصاص.
فالمخزن لم يؤجل الملف 2007/711 ملف المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية بموقع أمكناس كل هذه الشهور إرضاء لقانون المسطرة الجنائية بعدم جاهزية الملف واستكمالا لكل متطلباته (القانونية) للبث فيه.
لكن النظام أراد أن يبقي هذا الملف حتى ليلة 17/10/2008 وهي ذكرى نعرفها جميعا والمتمثلة في خطاب أجدير، ليوجه فيها المخزن رسالة سياسية واضحة لكل الحركات الاحتجاجية الأمازيغية، سواء المتواجدة أو التي تنوي البروز، كون مؤشرات الاحتقان وبداية السخط الشعبي الأمازيغي الذي نجحت مجموعة من الإطارات الأمازيغية أن تقوده خصوصا الطلابية-الثقافية التي ينتمي إليها معتقلينا، خصوصا لما قاد هؤلاء حركات احتجاجية مؤثرة شاركت فيها كل طوائف المجتمع والتي تأكد من خلالها المخزن أن هؤلاء الفاعلون بإمكانهم العمل على التغيير وقدرتهم التعبوية التحريضية على الرفض وتغيير مجرى التاريخ ومحو الأوضاع غير السوية داخل المجتمع.
لتنطلق بذلك سلسلة العنف المخزني من جديد والذي ابتدأته الإدارة المخزنية باعتقالات سياسية يوم 08 ماي 2007 الذي دشن عيد المعتقل عند الأمازيغ. وهنا لا أود أن أدخل في سجال عقيم حول خطاب 17 أكتوبر 2001 بقدر ما أسعى فقط للإشارة إلى حدث وقع بهذه الليلة المشئومة التي حوكم فيها معتقلي مكناس والذي قابله ابتهاج مخزني كان مسرحه هذه المرة العاصمة السياسية بمسرح محمد الخامس، الرباط. بمشاركة كل الأطياف المخزنية لهذا النجاح الذي رقصت فيه هذه الطوائف -المخزنية منها أو المتخفية بلباس تمويهي- في وقت زج فيه بخير أبناء تمزغا بأقبية السجون المظلمة بتهم لا أساس لها من الصحة، ذهب ضحيتها مناضلين شرفاء بأزهى أيام عمرهم.
بدأت هذه الاعتقالات والمحاكمات المشبوهة بدءًا من أكادير وصولا إلى أمكناس وإمدغرن وبومالن دادس، رغم رفضنا المطلق للمحاكمات العروبية ذات الدستور العربي والوزير العربي «وزارة العدل» والحاكم العربي، ونادى كل هؤلاء المعتقلين بمحاكمات عادلة وتمتيعهم بكل الشروط الضرورية كأي معتقل سياسي طبقا للشروط الدولية المتعارف عليها، وما موقع بمسرح محمد الخامس في تلك الليلة المشؤومة ليس من الغرابة في شيء، فقط تم التحضير لهذا العرس المخزني منذ الوهلة الأولى للاعتقال والذي دخل فيه حزب الاستقلال على خط ملف مكناس الذي لعب فيه دورا رئيسا في تعطيل الملف عدة شهور، وهذا ما كان متوقعا إذ نحن هنا لا نخاطب منعدمي الضمير والمروءة كون القضية التي أمامنا هي قضية ضمير، لأن هاته الأحزاب بمجملها أُسست وخلقت فعلا لمثل هكذا عمل، فقط استطاع العدو التاريخي لكل ما هو أمازيغي أن يتسلل إلى ملف القضية، وعمل على توجيه ضربته ضد المعتقلين الأمازيغ أولا بمحاولة تثبيته للتهم ضد المعتقلين، وذلك باللعب على المساطر القضائية واستغلال عدم استقلالية القضاء بشراء ضمائرهم، وهذا ما توضح لكل الأمازيغ خلال محاكمة 09/10/2008، والثانية في توجيه ضربة لوالي المدينة من خلال النزاعات الشخصية التي كانت فيما بينهم (الأسرة المخزنية).
نقطة أخرى لابد من الإشارة إليها خلال مسيرة هذه الاعتقالات وهي تلك المتعلقة بالقانون المخزني الذي تمت به محاكمة كل المعتقلين الذي تنصل منه القضاة المخزنيون بدورهم من مواده وكل أبوابه من فترة التحقيق لدى الشرطة القضائية إلى المحكمة، لا لشيء سوى لتوجيه ضربة لهاته الحركات الاحتجاجية ومحاولة إخمادها وذلك باتباع سياسة عسكرية متمثلة في الصدمة والرعب. وهذا منطق الدولة الفاشية النازية المخزنية.
وهذه فقط بعض الإشارات البسيطة لمواد (قانون) المسطرة الجنائية رقم: 01/22 والتي تم ضربها بعرض الحائط من أجل تحقيق مبتغى المخزن.

§    المادة 01: باب متعلق بقرينة البراءة
§    المادة 56: باب متعلق بحالة التلبس بالجناية
§    المادة 57: باب متعلق بحالة التلبس بالجناية.
§    المادة 63: باب متعلق بحالة التلبس بالجناية.
§    المادة 66: باب متعلق بحالة التلبس بالجناية.
§    المادة 79: باب متعلق بالبحث التمهيدي.
§    المادة 287: باب متعلق بالجلسات وصدور الأحكام.
§    المادة 290: باب متعلق بالجلسات وصدور الأحكام.
§    المادة 291: باب متعلق بالجلسات وصدور الأحكام.
§    المادة 293: باب متعلق بالجلسات وصدور الأحكام.
هذه فقط بعض مواد قانونهم الذي حوكم به مناضلونا والذي تم القفز عليه لينتج عنه أحكام عنصرية ضد الأمازيغ بأجمعهم، علاوة على ذلك ما أثبته البحث الجنائي بخصوص ADN الذي أثبت بما لا يترك مجالا للشك براءة المعتقلين.
غير أن قناعاتنا بتمزغا علمتنا أنه لا وطن بلا أمجاد ولا أمجاد بلا أولاد ولا أولاد بلا جهاد ولا جهاد بلا استشهاد.
والمخزن بهذا الشكل يجر نفسه إلى حافة الهاوية وإلى طريق مسدود قد تنتج عنه إفرازات موضوعية أمازيغية محضة لمثل هذه السلوكات العنصرية فأحمق من يعتبر بأن أساليب القمع قد تحيد هذا الشعب عن دربه الذي رسمه باستشهاد مناضليه واعتقالاتهم. فسياسة العنف الأحادي المخزني لن تستمر دونما رد للاعتبار لهذا الشعب بكل الوسائل المشروعة النابعة من قيم تمزغا، هذه القيم الذي تغذى منها كل مناضل أمازيغي يعيش على هذه الأرض، وكون الاحتجاج الأمازيغي احتجاج قول وفعل، تخلى فيه المخزن عن خطابات دولة الحق والقانون، وكشر فيه عن أنياب العنف والقهر والعنصرية، عبر فيه الأمازيغ عن رفضهم المطلق للسلطة المخزنية باحتجاجات ليست احتجاجات كمثل "ماتقيش ولدي" أو احتجاجات فاتح ماي أو احتجاجات اللطيف مسبقا، كونها احتجاجات انصبت وفق مسطرة ومساحة المخزن.
 
نزيه بركان
باكي

 
 
 

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 02 نوفمبر, 2008 04:17 م , من قبل itri n odrar
من المغرب

nazih berkan a3rab n 9atar yaghoul digh s timozgha d imazighen safi smarn ikariden n lhima d ait 9atar hchchem chwi teddoud atrghd afa hat ismmid lhal adj imazighenmi sfan wlawen ad chin idem itgrst n lmkhzen omacha chggin amimi ghass rgh afa n lmkhzen




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية