Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

في الذكرى الرابعة لزلزال الحسيمة / من استفاد من 94 شقة التي تم بنائها في اطار اعادة اسكان المتضررين من زلزال 24فبراير 2004 بأيث بوعياش؟

في الذكرى الرابعة لزلزال الحسيمة
من استفاد من 94 شقة التي تم بنائها في اطار اعادة اسكان المتضررين من زلزال 24فبراير 2004 بأيث بوعياش؟

 



نود من خلال هذه المقالة المتواضعة أن نبرز مجموعة من الخروقات والتلاعبات التي طالت كيفية تدبير وتوزيع المساعدات التي تقاطرت من جميع أنحاء العالم على اقليم الحسيمة، اثر الزلزال الذي ضرب المنطقة سنة 2004، سواء على مستوى اعادة الاعمار أو على مستوى المساعدات المادية التي تلقاها بعض المتضررين، أو على مستوى توزيع الشقق على المتضررين المنتمين الى المجال الحضري الذين تهدمت منازلهم وتوصلو باشعار يقر بعدم دخولها حتى يتم اصلاحها.

 


ان أبناء مناطق الحسيمة يعرفون جيدا كيف تم تدبير ملف زلزال 2004، كل حسب ما تعرضت له منطقته من أضرار الزلزال و الاقصاء من المساعدات، ومدى انتهازية المسؤولين في الجماعات والبلديات، في التعاطي الاغتباطي مع الملف.
 

ولكي لا نوسع النقاش ونعممه على جميع المناطق بالحسيمة، أود أن أحصره حول المساعدات التي توصل بها المتضررون بأيث بوعياش، بحكم تواجدي بها وعارف جزئيا بخبايا الأمور المتعلقة بالملف الذي نحن بصدد الحديث عنه حاليا، اذن كيف تم توزيع المساعدات المادية على المتضررين؟ ومن أستفاد من الشقق التي دشنها محمد السادس بأيث بوعياش؟

 

 

تعتبر مدينة أيث بوعياش من المدن المنسية والمهمشة تاريخيا من قبل الدولة المغربية على اوسع نطاق، وهي من المناطق التي تضرر العديد من ساكنتها من زلزال 2004، وبدورها حصلت على حصتها من المساعدات المخصصة لاعادة الاعمار، وهي من المدن التي لا تحمل سوى الاسم (مدينة) ودون أن تتوفر فيها شروط التمدن، ويعد تدبير أمورها وشؤونها من النماذج الأكثر سوءا التي تتداول معظم فضائحها يوميا في الصحف الوطنية.

 


بعد الزلزال بأسابيع تم تجنيد الشيوخ والمقدمين من قبل السلطة المحلية بأيث بوعياش،من أجل معاينة المنازل التي تضررت، وكانو يفحصون الجدران بطريقتهم الخاصة والمستفزة، كأنهم مهندسون مختصون في البناء، ويرغمون الناس بالخروج من منازلهم، وبالتالي فان السلطة المحلية بهذا الأسلوب الغير منطقي استفزت المتضررين عن طريق المقدمين، وقامت في ما بعد باحصاء الدور التي تضررت من الزلزال بشكل انتقائي، وتم وضع حجر الاساس لبناء حي سكني دشنه محمد السادس سيستفيد منه المتضررين بثمن تفضيلي، تكلفت ببنائه شركة البناء الشعبي، ليفاجئ السكان المتضررون بعد ذلك، بمنح التعويض عن الاصلاح بشكل انتقائي كذلك، حيث تم اقصاء العديد منهم من التعويضات عن الأضرار التي لحقت بمنازلهم، والتي كانت عبارة عن كمية من الاسمنت والحديد ومليون ونصف سنتيم تسلموها نقدا على شطرين، هذا التعويض بالرغم من هزالته فانه منح لغير المستحقين له والغير المتضررين، فأغلبية الذين تلقوا هذه المساعدة سارعوا الى بيع ذلك الحديد والاسمنت لبعض المتاجر التي تبيع مواد البناء، لأنهم ليسوا بحاجة اليها، ومنهم من استغل المبلغ المالي المسلم له وصرفه على ركب البحر مغامرا في قارب الموت، قاصدين الديار الأوروبية، وبقي المتضررون الحقيقيون على هامش اللوائح المعدة من طرف الممثلين لساكنة أيث بوعياش على خلفيات الصراعات الانتخابوية، ورغم تقديم المتضررين المقصيين من مساعدات الزلزال لعدة شكايات في النازلة، فان الجهات المسؤولة لم تمنح ادنى اهتمام لها وذهبت معظمها الى سلة المهملات، والطامة الكبرى وقعت عند زيارة محمد السادس لمدينة أيث بوعياش يوم 12 يوليوز 2006 عندما أشرف على تسليم مفاتيح 94 شقة تم بنائها في اطار اعادة اسكان المتضررين من الزلزال، حيث سلم الملك هذه الشقق للغير المتضررين والغير المستحقين من كبار السماسرة والتجار بأيث بوعياش، منهم ريئس جماعة تفروين وأخرون معروفون أنهم يمتلكون قدرا لا يستهان به من العقار...، وراح العديد ممن توصلو باشعارات أيام الزلزال تفيد بعدم دخولهم الى منازلهم حتى يتم اصلاحها، ضحية للمقدمين والشيوح بايعاز من المجلس البلدي والسلطة المحلية، وتم اقصائهم من حقهم في الاستفادة بالتعويض عن الاصلاح رغم هزالته أو الاستفادة بالشقة بالرغم من تشديد شروط المستفيد بالنسبة للضعفاء.
 
 
لابد أن يعاد الاعتبار للمقصيين المتضررين بأيث بوعياش، ولا مناص من اعادت الأعتبار كذلك للمدينة برمتها، واخراجها من دائرة التهميش المستمر على جميع مستوياته، وقد حان الوقت للوقوف بحزم أمام التلاعبات والخروقات والاختلاسات التي يقوم بها المجلس البلدي بأيث بوعياش، وخصوصا رئيسها الذي يزور المدينة في مواسم الانتخابات فقط، اما للترشيح، او للاسترزاق على ظهر الساكنة كما فعل في الانتخابات التشريعية الأخيرة...، فهل ستتحرك غيرة ساكنة أيث بوعياش المقصية؟ وهل يتحرك المتضررين من الزلزال من أجل الدفاع عن حقهم في الاستفادة من التعويض المخصص لهم؟ وهل سنبقى مكتوفي الأيدي أمام سوء تدبير الشأن المحلي من قبل المجلس البلدي؟

المناضل النقابي : فكري الطلحاوي
 
 

 
 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية