E-mail : greatman66@hotmail.com
" إن ما أزال شوكة مزعجة من قدم الملكية هو الرحيل السريع لجيش التحرير, وتذويب فرقه وإدماجه في الجيش الملكي " (" دال" في كتابه " الملوك الثلاثة" ص 55 ). " عند زيارة المهدي بن بركة رحمة الله عليه لتطوان طلب منا توقيف المقاومة وجيش التحرير حتى تقبل فرنسا بالمفاوضات " ( الدكتور الخطيب في الذاكرة الوطنية ...). أثناء نبشنا في موضوع تصفية جيش التحرير تبين لنا أن الكتابات التي تطرقت لهذه القضية قليلة جدا وتعتريها مجموعة من النواقص لا على مستوى الجدة والموضوعية ولا على مستوى التناول التاريخي المحض حيث يغلب عليها التحليل الوصفي الذي يقوم بسرد الأحداث دون تحليل عميق لها , وطابع التخوف من مسائلة هذه الحقبة المهمة من تاريخ المغرب لأنها تشكل فترة تأسيسية للنظام المخزني المغربي وبالتالي فالباحث يتحفظ من طرحها للنقاش العمومي وان طرحها فبشكل مشوه يغيب الأسئلة الحقيقية والجوهرية . فالفراغات والبياضات التي تعتري هذه الحقبة التاريخية تستدعي منا شيئا من التروي في إصدار الأحكام وفي طبيعة التحليلات التي سنلتمسها في مقاربتنا لهذه الإشكالات , من مثل تصفية جيش التحرير , اغتيال عباس المساعدي , مصير مقاومي الجيش , الاغتيالات التي استهدفت مجموعة من قيادات الجيش , التنظيمات التي كانت لها مصلحة في إبعاد جيش التحرير عن الساحة السياسية المغربية , الأطراف التي ساهمت إن بشكل مباشر أو غير مباشر في استهداف جيش التحرير وقياداته , دور المؤسسة الملكية وعلاقاتها مع جيش التحرير ... كل هذه النقط تحتاج إلى إعادة قراءة لأدوارها في مغرب ما قبل وما بعد اتفاقات ايكس ليبان . إن استهداف عباس لمساعدي باعتباره أحد القادة الفاعلين في الميدان كان يحمل في طياته محاولة إسكات صوت البندقية وإسماع صوت المفاوضات التي كانت أطراف الحركة الوطنية بمعية القصر تمهد لها بتنسيق مع المستعمر الفرنسي , وبالتالي فكل تشويش عليها قد يؤدي إلى إفشال هذه المفاوضات في المهد, وباعتبار جيش التحرير رافض لمبدأ التفاوض فانه يبقى مستهدفا في قياداته وفي خطه السياسي المرتكز على المقاومة المسلحة وتحرير الشعوب المغاربية من نير المستعمر بقوة السلاح . إن البحث في حيثيات التفاصيل الصغيرة التي صنعت اغتيال عباس لمساعدي وبالتالي تصفية جيش التحرير المغربي يكتنفه الغموض والكثير من الحذر الذي يجب على الباحث أن يتحلى به , نظرا لتعدد الروايات وتناقضها في نفس الوقت , وتحميل البعض لمسؤولية الاغتيال لطرف دون أخر , والتركيز على روايات دون أخرى ... كل هذه العقبات والحواجز ستقف دون الخروج باستنتاج نهائي وحل أخير لغموض اغتيال عباس لمساعدي , دون أن ينفي هذا المسؤولية المباشرة التي تتحملها بعض الأطراف في الحركة الوطنية المتحالفة مع القصر في جريمة الاغتيال , وهذا ما سنحاول إبرازه في هذا البحث متمسكين في ذلك بخيط رقيق من موضوعية المؤرخ ورغبته الدفينة في إثارة الأسئلة والإشكالات دون محاولة الخروج برأي نهائي في هذه المسألة . لقد حل عباس لمساعدي بقيادة الناظور بعد أن وضعت أسس بناء حركة مسلحة بالريف في شهر يوليوز 1955 , وقام بالاتصال بمجموعة من الجهات المحسوبة على المقاومة وخاصة بالريف الجنوبي الخاضع للسيطرة الفرنسية , وكانت سرعة تنقلاته من جبهة إلى أخرى واستقدامه لمجموعة من الشخصيات النافذة وزعماء التنظيمات الموجودة في الأطلس المتوسط إلى الناظور خير معين له لإبراز قدراته القيادية . وطيلة أيام الحرب التحررية كان عباس ينتقل بين المراكز القريبة من الحدود الاسبانية من حين لأخر , وحسب الأستاذ الخواجة في كتابه " جيش التحرير المغربي " فانه " لم يثبت وصوله إلى المواقع الأمامية الساخنة , كما لم تثبت مشاركته في أية معركة . وخلاصة القول يؤكد المحاربين في جبال الريف أن عباس المسعدي لم يصل جهات مثلث الموت ومرموشة إلا بعد الإعلان عن الاستقلال في 2 مارس 1956 ." . إن هذه الشهادة تثير مجموعة من التساؤلات إذ كيف يمكن لعباس الذي لم يكن مشاركا في أية معركة قبل " استقلال " المغرب أن يصبح في وقت قياسي على رأس مقاومين شاركوا في الحرب ؟ هل ما قاله الخواجة على لسان المشاركين في المعارك يمكن الاعتداد به تاريخيا؟ كيف استطاع في ظرف وجيز أن يمتلك حس القادة الميدانيين مع العلم أن حياة عباس لمساعدي قبل التحاقه بقيادة الناظور تبقى غير معروفة وبالتالي فالأسئلة تبقى معلقة وبدون أجوبة نهائية . شروع عباس لمساعدي في قيادة جيش التحرير بعد " استقلال" المغرب وإفراز الساحة السياسية المغربية لتنظيمات وتوجهات حزبية مضادة لمشروع حمل السلاح كان من بين العوامل التي ساعدت هذه الأطراف في الدخول في مواجهة مع جيش التحرير , باعتبار أن الصراع أصبح بين مفاوض جلس مع المستعمر في محادثات ايكس ليبان ووافق على استقلال مشروط ومنقوص وبدأ في بناء أسس " دولة عصرية " تحمي مصالح الحركة الوطنية وبين جيش حمل على عاتقه مقاومة الاستعمار وتحرير المغرب والجزائر من بقايا السيطرة الامبريالية , هذا الصراع ظهر أكثر في علاقات عباس لمساعدي بكل من حزب الاستقلال والقصر وبعض القيادات في " المقاومة" وبالخصوص قيادة تطوان . لقد بدأ استهداف عباس لمساعدي بمحاولة إبعاده عن قيادة جيش التحرير في أواسط غشت 1955 أي قبل انطلاقه بحوالي شهر ونصف حيث قامت قيادة تطوان بإرسال رسالة إلى عبد الله الصنهاجي بالناظور حيث كان يقيم عباس المنهمك في التنسيق والإعداد لانطلاق جيش التحرير . أما رواية الصنهاجي في مذكراته حول هذا الحادث فتؤكد :" ...ومن مضمون فحوى تلك الرواية تحققت بأن هناك مؤامرة تحاك ضد خطة جيش التحرير المتكون من أبناء البادية , فأرسلت على الفور إليهم رفيقي عباس على متن الطائرة , وبمجرد وصوله أبلغوه بأنه معزول من المسؤولية التي كان مكلفا بها ووضعوه تحت الإقامة الإجبارية (...) أعادوا الاتصال بي هاتفيا في الناظور مؤكدين على ضرورة حضوري (...) وقبل ذهابي إلى مقر الاجتماع ذهبت مسرعا إلى مكان وجد عباس الذي بدخولي عليه اخبرني بان الجماعة عزلته عن المسؤولية وأنه مسجون في ذلك المنزل , فتركته هناك وقصدت إلى منزل الغالي العراقي المنعقد فيه الاجتماع , وعندما دخلت إلى القاعة وجدت المجتمعين فيها تسعة أشخاص وهم :الدكتور عبد الكريم الخطيب , الدكتور عبد اللطيف بن جلون , الحسن بن عبد الله الوزكيتي , الحسين برادة , اسعيد بونعيلات , الغالي العراقي , وعبد الكبير الفاسي (...) الذي أبلغني بان الجماعة تنتظرني لتطلعني على تقرير مفصل عن خطتها [ وكان مضمون التقرير هو انه لا داعي لعمل جيش التحرير مادام قد تم الاتفاق مع فرنسا حول الاستقلال ] وعندما تيقنوا باني غير متفق معهم (...) أبلغوني على لسان الخطيب هذه المرة بحضور الجميع بأنهم تراجعوا عن خطتهم على أساس أن أتحمل مسؤولية جيش التحرير وحدي دون عباس ." فشلت هذه الخطة وعاد عباس إلى الناظور واستأنف نشاطه في جيش التحرير , ويستنتج مما قاله الصنهاجي أن نية إبعاد عباس وتصفية جيش التحرير بمبرر الحصول على الاستقلال بالمفاوضات كانت فكرة اختمرت في ذهن جماعة تطوان وفي عقول الحركة الوطنية والقصر , لكن استمرار الجيش في مقاومته المسلحة دون الاكتراث لمثل هذه الضغوطات سيؤدي بالأعداء لتفكير في طرق أخر والتحالف مع أشخاص أحرين لتنفيذ مخططاتهم . بعد الإعلان عن الاستقلال الشكلي للمغرب بمباركة من القصر والحركة الوطنية بقيادة حزب الاستقلال , قام عباس لمساعدي بالاجتماع مع بعض أعضاء جيش التحرير وحاول تكوين قيادة موحدة بقبيلة اكزناية من أجل ضمان مخاطب واحد موثوق بتفويض أمر القيادة إلى الغابوشي لتمرسه على الانضباط العسكري , لكن مشروعه فشل لأسباب تبقى غير معروفة , لذا كان عليه الانتظار حتى ربيع 1956 عند تكوين قيادة عامة لجيش التحرير بأكنول , ليصبح زعيما لها بدون منازع , يأتمر كل القادة بأوامره , وظهرت مكانته بشكل كبير بعد عودته من القاهرة أواخر فبراير 1956 , حيث كانت له لقاءات مع الزعيم محمد بن عبد الكريم الخطابي , الذي كان يدعمه سياسيا وماديا من منفاه بالعاصمة المصرية . وتتسلسل الأحداث بشكل درامي حيث سيحضر عباس لمساعدي بمعية رجالات جيش التحرير يوم 30 مارس 1956 الاستقبال الذي خصهم به الملك , ويروي عبد العزيز الدوائري أقضاض حيثيات وتفاصيل هذا الاستقبال وهو يشير إلى العديد من الإشارات القوية بخصوص علاقات عباس مع رجال الحركة الوطنية حيث يقول :" ذهبنا جميعا رؤساء جيش التحرير (...) إلى القصر الملكي (...) مرتدين جلابيبنا الريفية مسلحين تحتها بمسدساتنا الشخصية, وبينما نحن واقفون (...) إذ شاهدنا المرحوم عبد الخالق الطريس زعيم حزب الإصلاح الوطني آنذاك في تطوان يتقدم نحونا (...) فاعترض طريقه الأخ عباس المسعدي فقال له:" ماذا قدمت لرجال هذه الأسرة من عمل حتى تسلم عليهم أو تحييهم ؟ فتوقف عن المشي خجولا قبل أن يصل إلينا..." . لقد كانت للرسالة التي بعثت لقيادة جيش التحرير بأكنول بتاريخ 4/6/1956- والتي تتضمن إرسال مجموعة من قيادات حزب الاستقلال وعلى رأسهم المهدي بن بركة للتفاوض مع قيادة الجيش – دلالة كبيرة في الإلمام بقضية اغتيال عباس لمساعدي , وقد جاء في مذكرات عبد العزيز أقضاض أنه :" بينما كان الإخوان (...) مجتمعين مع قادة جيش التحرير دخل عباس ووقف بالباب في حالة غليان فوجه كلامه للحاضرين (محمد البصري , المهدي بن بركة , اسعيد بونعيلات ) قائلا :ما ذا تعملون هنا أيها الزنادقة ؟ اذهبوا إلى الدار البيضاء إن كان لكم بها عمل , أما الريف فليس لكم فيه عمل وغادر الثلاثة الموقع في الحين ." لقد كانت أهداف مجموعة حزب الاستقلال واضحة تتجه نحو دفع جيش التحرير إلى إنهاء المعارك مع العدو على اثر رجوع محمد الخامس والتوقيع على معاهدات " الاستقلال" مع فرنسا واسبانيا , حيث بدأ الحديث إذاك عن إدماج الجيش في القوات المسلحة الملكية التي ستتأسس فيما بعد . بعد وقوع هذه الحادثة بأيام سيتم اغتيال عباس لمساعدي يوم 14 يوليوز 1956 من طرف من لم تكن له مصلحة في استمرار مقاومة جيش التحرير لبقايا المستعمر الفرنسي والاسباني في المغرب والجزائر , وقد اتهم آنذاك حزب الاستقلال بتدبير عملية الاغتيال وبالضبط المهدي بن بركة الذي كانت له خلافات مع لمساعدي أكثر من أي شخص أخر , حيث يستغرب بعض المؤرخين سكوت المهدي – الغير المبرر- عن الاتهامات الموجهة إليه وعدم دفاعه عن نفسه منذ 1956 إلى غاية 1965 غداة اغتياله بفرنسا . رغم أن الدلائل التاريخية تعوزنا في تحديد المتهم الرئيسي إلا أن بعض البديهيات تفرض نفسها أثناء محاولة الإجابة عن سؤال من كانت له المصلحة في اغتيال لمساعدي ؟ . مباشرة بعد اغتيال قائد جيش التحرير عباس لمساعدي بتواطؤ بين حزب الاستقلال وبعض الأطراف التي لم تكن لها مصلحة في بقائه على قيد الحياة , قام النظام المغربي بالتفكير في الآلية التي ستمكنه من التحكم في الجيش وإيقاف تحركاته التي تزعج النظام الملكي والمستعمرين الفرنسي والاسباني خاصة بعد فسخ عقد الحماية , وبقاء بعض المناطق المغربية تحت الاحتلال , واستمرار الجيوش الاستعمارية في ثكناتها بمجموعة من المدن المغربية ...فكانت فكرة تأسيس جيش ملكي يوجد على رأسه الملك محمد الخامس وابنه الحسن كرئيس أركان الحرب ورضا كديرة كوزير للدفاع الوطني . كان ولي العهد الحسن, مهندس فكرة إدماج جيش التحرير لدى كان عليه الانتقال ليل نهار بالطائرة إلى الأقاليم التي تتواجد فيها مراكز الجيش , وبرفقته مجموعة من "قيادات " ما يسمى بجيش الرهوني بتطوان وعلى رأسهم عبد الكريم الخطيب . إن مذكرات أعضاء الجيش والكتابات التاريخية لا تقدم أي شيء عن الطريقة التي كانت تتم بها " مفاوضات" الإدماج بين الطرفين وعن ماهية الشروط والضمانات التي تم تقديمها للمقاومين. إن ما يبقى مجهولا وغامضا في تاريخ جيش التحرير بعد اتفاقيات ايكس ليبان هي الطريقة التي تم بها إقناع بعض قيادات الجيش للالتحاق بالجيش الملكي , مع العلم أن " أدبيات " الجيش كانت تدعوا إلى عدم إيقاف الحرب التحررية إلا بعد نيل الاستقلال الكامل للمغرب والجزائر . إذا كانت سياسة الاغتيالات والتصفيات التي استهدفت قادة الجيش قد وصلت إلى تحقيق بعض من أهدافها مثل إضعاف قدرات الجيش على المستوى القيادي و على مستوى التحرك الميداني , فان السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح هو كيف لم يستطع جيش التحرير إنتاج قيادات قادرة على الاستمرار في خطها التحرري ؟ وكيف أن اغتيال عباس لمساعدي كانت اللحظة التي أدت إلى نهاية جيش التحرير في المنطقة الشمالية ؟ 






الاربعاء, 26 مارس, 2008
جيش التحرير المغربي
أو الحلم الأمازيغي المؤجل
دراسة مهداة للمعتقلين السياسيين للقضية
الأمازيغية
بقلم مصطفى بريش أسملال/ القنيطرة
أسد الريف ، رقايذ موحند
تصفية جيش التحرير الأسباب والتداعيات:
عباس لمساعدي ، زعيم جيش التحرير الأمازيغي
1- اغتيال قائد جيش التحرير عباس لمساعدي :
الشهيد ، عباس لمساعدي
لقد أحس عباس لمساعدي بحجم التهديدات التي تستهدفه وخاصة من طرف جماعة تطوان التي يقودها الدكتور الخطيب , ويظهر ذلك في تصريحات" الغالي العراقي" حيث يقول بصدد علاقاته بعباس لمساعدي:" وفي شهر يوليوز 1955 تقرر إرسال عباس المساعدي إلى الناظور للإشراف على الجانب العسكري في المركز الذي تأسس كقيادة جهوية ليكون قريبا من جبهات القتال , لكن بعد شهر بدأت تكثر شكاويه هو والصنهاجي واغرقا القيادة المركزية بكتابات ومراسلات وانتقادات تفوح منها رائحة السياسة . وكنت قبل رحيله إلى الناظور قد أفهمته مرارا أننا في جيش التحرير لا شان لنا بأمور السياسة والسياسيين وكنت أقول له : إذا كان المهدي بن بركة قد صدك عندما ذهبت إليه لتطلب المساعدة للمقاومة فدعه واتركه لضميره ( ...) كان يتدخل في قرارات ويدعي بأن القيادة الحقيقية للجيش توجد في الناظور وأن علينا أن نلتحق بها (...) وبسبب نقمة عباس على حزب الاستقلال كان يؤاخذ علينا تكليف الأستاذ عبد الرحمان الفاسي بالاتصالات في الخارج وتنسيقنا مع عبد الكبير الفاسي وبالدكتور عبد اللطيف بنجلون , وكانت تردد جملة مفادها : عندنا فاسي في القاهرة وأخر في مدريد وواحد في تطوان " ( " جيش التحرير المغربي – مجلس القيادة " إعداد وتقديم محمد خليدي- محمد خباش , منشورات إفريقيا 1989 ).
إن بعض الشهادات التي قدمناها في هذا الفصل ربما تقربنا أكثر من الأطراف التي ربحت عدة رهانات بإبعاد عباس عن الساحة , من بينها حزب الاستقلال والقصر اللذين كانا المتضررين الأوائل من تواجد جيش التحرير ومن قائده لمساعدي , وإلا فكيف يمكن تفسير إدماج جيش التحرير في الجيش الملكي مباشرة بعد مقتل عباس لمساعدي؟
2- "إدماج" جيش التحرير في الجيش الملكي:
إن الجيش الملكي لم يستطع إدماج مجموعة من القيادات الميدانية والتي كانت لها طموحات أكبر من خدمة أهداف دولة الاستقلال , فبعض العناصر تحولت مباشرة إلى الجبهة الجنوبية من المغرب لمقاومة الفرنسيين في موريتانيا, والأسبان في مناطق مثل أيت باعمران وطاطا واكلميم ... فيما التحق البعض الأخر بالأحزاب المغربية التي ظهرت مباشرة بعد " الاستقلال " وعند تتبع مسار البعض منهم ندرك أن روح التغيير الجذري كانت ولا تزال ضمن اهتماماتهم إلى غاية السبعينات , فيما اختار البعض الأخر – وخاصة الذين سبق لهم التواجد في جيش التحرير الجنوبي – تأسيس " جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" في بداية السبعينات .
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








