Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

رد على مقال نشر في يومية الأحداث المغربية / إذا لم تستحي فاصنع ماشئت

 
"إذا لم تستحي فاصنع ماشئت" 

بقلم : أمغناس ن أطلس

http://amghnass-n-atlass.fr.ma

 
 

    
تجددت الهجمة التي تشنها الصحافة العروبية على الأمازيغية و على مناضليها الشرفاء ، فبعد الخرجات العنصرية لجريدة المساء في شخص مديرها المعرّب النيني ، هاهي ذي يومية الأحداث المكروبية عفوا المغربية تحدو حدو المساء لتدشن بذلك حلقة أخرى من حلقات التحامل على الأمازيغ .
ففي عددها 3319 الصادر يوم الإثنين10مارس 2008 ، كتب احد المتمركسين مقالا بعنوان " المسألة الأمازيغية ...حق ثقافي و باطل سياسة" ـ قلت احد المتمركسين لأنه وبحكم احتكاكنا بهم بالساحات الجامعية ، أصبحنا نعرفهم من خطاباتهم و شعاراتهم التي و بالمناسبة لا يمتلكون إلاّ هي ، بل أكثر من ذلك أصبحوا يلقنونها لعبيدهم بالحرف الواحد ـ ، حقيقة ترددت كثيرا قبل اتخاد قرار الرد على هاته الأكاذيب ، لأن مضمون المقال يكذب نفسه بنفسه ، غير أن اللئيم و كما عودنا يحسن استغلال سكوت أصحاب الحق.
كما قلت فالمقال مليء بالمغالطات والكذب على التاريخ، و شخصيا كان لي تعقيب على مجموعة من النقط ، سأتطرق لبعضها :
1/ إن أول ما يثير الإنتباه هو عنوان المقال فالكاتب و ككل رفاقه ينكر على الأمازيغية صفة القضية ، و يفضلون وصفها بالمسألة لأن شيخهم أو إلاههم ماركس يقول أن هناك فرق بين القضية و بين المسأة ، ولعل الشطر الثاني من العنوان "...حق ثقافي و باطل سياسة" كفيل بإزالة اللبس و الغموض ليتبين العداء المضمر للأمازيغ. إذن فالهدف من إثارة كل هاته الزوابع وهاته المعارك الدونكشوطية هو إقبار الأمازيغية بتمهيد الطريق أمام صاحب نعمتهم المخزن العروبي لفرض سياسته الرامية لفلكرة الأمازيغية ، وتخوين كل المدافعين عن هذا الشعب. وبتعمقنا في قراءة المقال يتبين لن استمرار الكاتب في تزيين و تلميع صورة المخزن بدفاعه عن مصطلح دولة الحق و القانون، وبأن نضالات إمازيغن تتعارض مع مبادء هذه الدولة المزعومة، ولم يتوقف عند هذا الحد ، بل تمادى بقوله أن الأمازيغ يريدون إحياء تراث الإستعمار ، ناسيا أو متناسيا أن صاحب نعمته و ثلة من عبدة الخليج هم من جاء بالأجنبي وهم من إستفاد من تركته بعد أن قاومه الأمازيغ وأجبروه على الإندحار.
2/حاول المسمى "مصطفى مرادا" توضيف مقارنة بين الحركة الأمازيغية و بين الإسلامويين ، ولعدم وجود أوجه تشابه بين حركة تقدمية نسبية حداثية و بين حركة متطرفة شمولية . بدأ الكاتب في الرجوع إلى صفاة رفاقه ألا وهي الركوب على الأحداث ، ليكيفها مع مقاله ويخرج بما يمكن أن نسميه "ركوب وتزوير المصطلحات" ولخير دليل على هذه المحاولة هو إنتاج مصطلح ألصقه بإمازيغن على وزن إسلاموي ، وفعلا فقد أعجب هذا العروبي باختراعه و بمصطلحه الذي أسماه "أمازغوي" والدليل على ذلك استعماله المكثف في مقاله الذي تفوح منه رائحه الحقد على شعب استضافه و أحسن معاملته. غير أنه نسى أن إمازيغن عندما أطلقوا كلمة إسلاموي على ثلة من الذين أرادوا مسح لغتنا و تعويضها بلغة زيديني عشقا ، وذلك باسم الدين الذي هو براء منهم براءة الذئب من دم يوسف.  فإنهم لم يعجبوا بالصياغة كما فعل المسمى "مصطفى  مرادا" بل كان انطاقهم من أساس علمي منطقي بحت ألا وهو أن الإسلام الذي يتبنّاه العروبيون هو إسلام مسيس، إسلام مزور ، بكل بساطة هو إسلام أموي ، ولهذا نسميهم إسلامويين : إسلام + أموي = إسلاموي .
أما عن وصفه الأمازيغ بالإقصائيين ، فأضن أن العالم قد استنتج من أصبح لا يملك سوى لغة العضلات و لغة الإقصاء . ولو كان إمازيغن إقصائيين كما تدّعي ، لما تحدثت هذا الحديث ولما وجد الأمان أسيادك ممن يتخدون من العداء الأمازيغية مصدر للقمة العيش.
غريب أمر هؤلاء العروبيين، فقد أصبحوا محط سخرية الكل وذلك بسبب الترهات التي يتمتمون بها في كل محفل ، ولعل أصدق مثال هو حالة هذا الكاتب ، فقد قال في معرض حديثه أن القضية الأمازيغية ليست هاجس الشعب الأمازيغي ، بل هو وكما قال لا تعدوا أن تكون مجرد حلم لنخبة منقطعة عن الشارع، حقيقة إن مثل هذه الأقاويل لا تصدر إلا عن كاذب أو جاهل ، لأنه وبعد الأحداث التي شهدها المغرب إبّان اعتقال مناضلي الحركة الثقافية الأمازيغية الأبطال ، تبين و بالملموس تشبت الشعب الأمازيغي بممثليه الشرعيين ، ألا وهم أبناءه اللذين ضحّوا من أجله بالغالي و النفيس.
أمام هذا العداء الأعمى للأمازيغية و لشعبها ، أصبح من حكم الواجب تكاثف جهود أبناء هذا الشعب للنهوض و الرقي بلغتنا وهويتنا ، و للوقوف وقفة رجل واح وقفة إمازيغن في وجه عبدة الخليج و في وجه كل من سولت له نفسه الوقوف في وجه مشروعية قضيتنا.

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية