
الجمعة, 28 مارس, 2008
بصدد قضية العصبة
توضيحات لابد منها
كان من المفروض أن يكتب هذا التوضيح منذ شهور خلت ، وتحديدا بعد تنظيم العصبة لما سمي يوما دراسيا حول الإعلان العالمي للشعوب الأصلية وذلك يوم 4/11/2007 بمدينة إفني ، والذي أثار في حينه تساؤلات كثيرة وخلق استفهامات لدى الأمازيغ وغيرهم ، لكنني لم أكن أرغب شخصيا في تعميق شرخ إطار فتي كنا قد راهنا عليه مند البداية لاقتحام المشهد الحقوقي والنضال من أجل الحقوق الأمازيغية . واكتفينا آنذاك بالبيان التوضيحي الذي أصدرته جمعية إسني لإضاءة عتمة نشاط لازالت كواليسه لم تنفتح بعد.
غير أن تداعيات لقاء الهمة وما أعقبه من نقاش متوتر فرض علي الخروج من دائرة الصمت لتقديم ما أعتبره توضيحات تتعلق بوضعيتي كمنسق جهة إفني أيت باعمران :
· إن قبولي تولية مهام منسق جهة إفني أيت باعمران منذ أن عرض علي المنسق العام ذلك ، كانت تمليه في الأساس رغبة صادقة للعمل على مستوى الجبهة الحقوقية كقيمة مضافة للنضال الأمازيغي .
· أن ملامح تعثر التجربة كانت واضحة منذ البداية حيث ظلت العصبة رهينة الاصدار المفرط للبيانات في غياب تام لأي برنامج نضالي عملي على أرض الواقع .ينضاف الى ذلك تقاعس تنظيمي مزمن ( إنشاء الفروع – تفعيل آلية الانخراط – تحديد مهام المنسقين الجهويين - ....) وهو الأمر الذي نبهنا اليه المنسق العام أثناء حضورنا لليوم الدراسي الذي نظمته الشبكة يوم 18 نوفمبر 2006 حول المبادرات الجمعوية لرفع كافة أشكال التمييز حول الأمازيغية . وقد وعدني بدراسة الموضوع في اجتماع المجلس الوطني ، لكن لا شئ من ذلك تحقق حتى اليوم .
· أن انخراط العصبة في ملف الأرض بأيت باعمران وخاصة بمنطقة فم الواد ( التابع لجماعة اصبويا) كان أكبر خطأ في نظري سيقت اليه العصبة دون مقدمات أو حتى طلب مشورة ممن يفترض منسقا جهويا لها ، فملف الأرض بهذه المنطقة معقد وتداخلت فيه أطراف عدة منها عناصر متورطة في بيع أراضي القبيلة للمافيات العقارية .
· أن تنظيم ما سمي يوما دراسيا بمدينة إفني تم بالتنسيق المباشر مع أحد العناصر المتطفلة على ملف الأرض والموصوفة بعدائها للأمازيغ وأن الاتصال بي تم على أساس التنسيق مع ذلك العنصر الذي أنيطت به – حسب زعم أنغير بويكر – مهمة حجز القاعة فقط ، غير أن البيان الختامي المشترك الذي أصدرته العصبة والكونغريس يكذب هذه المزاعم ويؤكد فعلا أن العصبة كانت تنسق مع عناصر تتحدث باسم السكرتارية المحلية إفني أيت باعمران ، وهي بالمناسبة تنسيقية تضم أكثر من عشرين هيئة ليس من بين مطالبها الدفاع عن الأرض وليس لها ناطق باسمها سوى بياناتها، في الوقت الذي تجاهلت فيه العصبة جمعية في حجم جمعية إسني بما راكمته من تجارب على مستوى ملف الأرض .
وإليكم فقرة من البيان توضح ذلك:
Lors de l’ouverture des travaux, les organisateurs de cette manifestation (M. ……. du secrétariat local d’Ifni, Belkacem Lounes, président du CMA et Said Ezzaoui, coordinateur général de la LADH) ont souligné l’importance de cette initiative
· أن اليوم الدراسي الذي من المفروض أن يجمع كل مكونات الحركة الأمازيغية بمدينة إفني وأيت باعمران اقتصر على نوع واحد من الحضور الذي استقدمه ذلك الشخص والذي لا علاقة له بمشكل الأرض في حين تم تغييب جمعيات وازنة : جمعية إسني، جمعية تودرت ، جمعية تاودا ، جمعية تكيزولت لأسباب ظلت حتى اليوم غير مفهومة ، الأمر الذي يطرح تساؤلات بصدد الاهداف الحقيقية وغير المعلنة من نشاط لم ينجح إلا في توريط الكونغريس العالمي الأمازيغي في حسابات تتناقض و الأهداف التي تحكم عمل هذه المنظمة الدولية .
· أننا عانينا كمنسفين جهويين من لبس في تقدير دورنا غير المشفوع بأية مهام في وقت غدا فيه القرار محصورا بين أشخاص بعينهم دون وضعه موضع التفكير الجماعي ضمن آليات نقاش ديمقراطي تشاركي .
· أنه بقدر ما كنا نأمل أن يظل العمل الحقوقي في دقة خطاباته ومحمولاته وفيا لمبدأ الاستقلالية ، وساعيا نحو ترسيخ سلوك متمرس بآليات العمل الجاد ، بقدر ما لاحظنا في تجربة العصبة انزياحا صوب انتاج رداءة لا مجال فيها لمسحة النضال ، خاصة بعد توالي مبادرات تمت بلورتها خارج أي تشاور مع المنسقين ، كان آخرها الانحياز اللامبرر لمغازلة قوى أفرزها العبث الانتخابي الأخير الذي قاطعته معظم التنظيمات الأمازيغية وتوج بلقاء فريق الهمة .
· على أن ما يمكن استنتاجه كتقييم أولي هو أن العصبة محكومة منذ الآن بالخروج من دائرة الغموض والتيه من أجل تجاوز أعطابها ، وبناء استراتيجية تضع العمل الحقوقي في سياق فعل نضالي ممانع يتماشى وتوجه الحركة الأمازيغية المستقلة ويقطع مع المسلكيات الذاتية الطيعة التي حولت جمعية حقوقية إلى مجرد فزاعة لا غير .
·
وبعد الذي حدث وما يمكن أن يحدث ، وبغض النظر عن حضور نية القصد أم لا فإننا لا نمك إلا الاعتراف بمرارة : إن العصبة الأمازيغية لحقوق الإنسان خانت أحلامنا وتطلعاتنا ........
ذ : عبدالله الدرهم
- منسق العصبة الأمازيغية لحقوق الانسان بجهة إفني
- عضو جمعية إسني
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








