عبد الله بنحسي بثت القناة التلفزية الثانية ضمن برامج أمسيتها ليوم السبت 15 مارس 2008 سهرة عبارة عن حفل فني أقيم تكريما لرائدات العمل النسائي في المغرب اجتماعيا و فنيا و رياضيا و جمعويا وهو تقليد سنوي يقام في الذكرى الأممية لعيد المرأة 8 مارس. واذا كانت الفكرة من حيث المبدأ سليمة ومن الحسنات التي تحسب للقناة الثانية والقائمين عليها. إلا أن المتتبع لفقرات الحفل لا بد له أن يتسائل وباستغراب شديد عن سبب اقصاء المرأة الأمازيغية عن الحضور والتكريم فحتى المشاركة الفنية التي أطربت الحضور اقتصرت على ألوان فنية غربية وشرقية مع اقصاء تام للفن الأمازيغي فقد استقدمت باربارا هاندريكس وطفلة لاتزال تضع مقوم الأسنان ليمثلن "تنوع المغرب الثقافي وانفتاحه على العالم " . فاذا كان حضور المرأة الأمازيغية فاعلا و وازنا في جميع ميادين العمل بالمغرب سواء بالبادية والمدينة ففي المدينة هناك مديرات جرائد ورئيسات جمعيات ومنظمات ثقافية وفنية وسياسية ورياضية وعداءات معروفة رفعن راية المغرب عاليا. أما المرأة الأمازيغية بالبادية والقرى النائية في المغرب العميق كالحسيمة، الريف، أنفكو، طاطا، الصحراء، الأطلس الصغير...فتتحدى تهميش الدولة وتناضل في صمت ضد الاقصاء من برامج التنمية وتتحدى عوامل الطبيعة وتصر على اعالة أبنائها وتربيتهم. ألا يستحق هؤلاء التفاتة بسيطة و لو من باب الترشيح ؟ أما تكريم أسماء مثل بناني٬ العلمي ٬سميرس ٬الفاسي٬ الفهري...، فشيء تعودناه و ألفناه بمناسبة و بغير مناسبة خصوصا تحت رعاية حكومة أسرة آل الفاسي مع مستجد وحيد هو احداث كوطا للمرأة الحسانية الصحراوية التي كرمت في المجال الفني من باب المحاصصة السياسية لا أقل و لا أكثر . ختاما أقول، فلتنصفك عدالة السماء أيتها المرأة الأمازيغية المكافحة أما قناة دوزيم فلا تنتظري منها الكثير. 

الاثنين, 31 مارس, 2008
برنامج "خميسة" أو عنصرية بصيغة المؤنث
عبد الله بنحسي
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










