Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

أحمد الذغرني يثير مسألة الحكم في المغرب بأكادير

أحمد الدغرني
 
أحمد الذغرني يثير مسألة الحكم في المغرب بأكادير

 

من يمثل ايمازيغن في المغرب ؟ ما طبيعة الحكم في هذا البلد؟ بهذه الأسئلة و غيرها افتتح أمغار الحزب الديمقراطي الامازيغي المغربي ، مداخلته ضمن الندوة التي نظمتها جمعية" تازرزيت"، يومي 17-18 يوليوز بمدينة أكادير، لمناقشة موضوع الفعل الامازيغي بين تعدد الاختيارات و اكراهات الحقل السياسي بالمغرب.

أفرد الذغرني مداخلته لمناقشة علاقة ايمازغن بالحكم في صيرورة تاريخية ممتدة ، معتبرا أن آخر تجربة الحكم الامازيغي في تاريخ  شمال إفريقيا تجسدها تجربة الزعيم الامازيغي "أكسيل" المعروف "بكسيلة"، مشيرا أن كل التجارب الأخرى خاصة بعد دخول الإسلام إلى منطقة تامازغا، لم تكن تجارب أمازيغية مستقلة بالرغم من ظهور زعماء  امازيغيين في حجم ""يوسف بن تاشفين" و" المهدي بن تومرت"على اعتبار أن الامازيغيين أسسوا أنظمة سياسية تحت حماية العرب. الزعيم الامازيغي كما عادته حرس أن تكون مداخلته مدعمة بنقاش تاريخي حيث سلط الضوء على محطات مهمة من تاريخ يمازغن و خاصة اللحظات التي انتقل فيها الحكم من أيدي ايمازيغن الى أيدي العرب، الذين استبدوا بالحكم في المغرب الى يومنا هذا تحت يافطة الإسلام و العروبة و النسب الشريف، على حد قول الذغرني، مشيرا الى بعض الأسر التي تحظى اليوم بالنفوذ و السلطة و تتربع على عرش المناصب الحساسة و المهمة في البلاد، تعود الى هذه المراحل التاريخية " أي ما يسمى عادة بزمن الفتوحات"، وأعطى نموذج أسرة الفاسي الفهري التي تعود الى عقبة بن نافع الفهري المعروف ، و الذي قاد غزوة العرب الى شمال إفريقيا.

يشار الى أن محاضرة الذغرني التي تتبعها بتركيز ملفت للانتباه حضور غفير، الذي حج الى قاعة الأفراح ببلدية أكادير، الى حد وصف بعض مناضلي الحركة الامازيغية بأكادير باللقاء التاريخي، الذي جاء في وقت مهم كسر جمود و فتور العمل الامازيغي الجاد بهذه المدينة التي تعتبر أهم حصون الحركة الامازيغية في المغرب، كما أن اللقاء المنظم من قبل جمعية" تازرزيت"، كان ذا أهمية بالغة خاصة أنه فتح نقاش نظري و سياسي حول راهنية و اكراهات الفعل الامازيغي في وقت ازدهرت فيه حمى المهرجانات الغنائية.

الذغرني طرح أسئلة كثيرة و جريئة، و أعلن أن هذه المرحلة تقتضي أهم ما تقتضي هو طرح السؤال الهادف و الجدي لدى إيمازغن في قضيتين أساسيتين بل ومصيريتين، يرى أنهما تشكلان مربط الفرس في النضال الامازيغي، وهما قضية الحكم و مسألة التمثيلية، ومن ثم تساءل الأستاذ الدغرني، عن مبادرة تأسيس الحزب الامازيغي في يوليوز 2005، هل هو اختيار أم ضرورة، وأجاب على أنه كانت مسألة ضرورية لعدة اعتبارات ناقش الأستاذ البعض منها في مداخلته، معتبرا أنه ليست هناك أية وسيلة  للوصول الى حكم أمازيغي يستلهم فلسفة التنظيمات الامازيغية و أعرافها وحضارتها، إلا عن طريق العمل السياسي الديموقراطي، هكذا ويرى زعيم الحزب الامازيغي أن رهان ايمازغن اليوم هو تحملهم المسؤولية جميعا في التفكير بجدية في الأسباب التي جعلت الشعب الامازيغي لم يحكم نفسه على غرار باقي شعوب الكرة الأرضية، و لمح على أن الوضعية التي يعيشها الامازيغيون في بلاد تامازغا لا تشرفهم أمام الدول الأخرى.

هكذا انتقل الذغرني في مداخلته الى موضوع آخر يتعلق الأمر بالنضال في الواجهة الدولية، مؤكدا انه قد نجح في الآونة الأخيرة بمعية مناضلين أمازيغيين في نحت مفهوم جديد في الثقافة الدبلوماسية، وهو مفهوم "الدبلوماسية الشعبية"، من خلال القيام بعدة زيارات الى الدول الاوربية خاصة البرلمان الإسباني و البرلمان الأوربي، حيث يصرح الذغرني انه لأول مرة استمع المسئولون الأوربيون في مستوى عالي الى هموم الامازيغ و معاناتهم بعيدا عن كل أشكال التملق و التزلف.

و دعا الزعيم الامازيغي كل الامازيغيين الى الاهتمام و العمل على التواصل بين الدول الأجنبية كيف ما كانت قوتها، و التحرك على مستوى الدولي جمعيات و أفراد و منظمات للتعريف بقضيتهم.

و عرفت الندوة نقاشا مستفيضا حول الهم السياسي الامازيغي الذي أصبح يسكن الفاعلين الامازيغيين و عن ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة الجهات التي تريد منع الامازيغ من ممارسة حقهم في التنظيم بدواعي واهية و زائفة.

 

تزكغين عبد  الله
 

 
 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية