Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

العنف الممنهج و سياقاته...

 

العنف الممنهج و سياقاته...

 

يشكل العنف بشتى انواعه موضوع يستاثر باهتمام الدارسين و المتخصصين في العلوم الانسانية اد لم يكن ابد على مر التاريخ وسيلة مثلى لقهر الشعوب  حيث يلجا الحاكم الى تعنيف المحكوم في حالات اعادة رسم الحدود الفاصلة بينهما و يمكن تشبيه العنف الطبقي و ما يتبعه من اكسسورات تكمله بالعصا الغليضة التي تنزل على رقبات المعارضين لاخراص اصواتهم و لنا ان نتخيل حجم الضرر الدي تحدثه ضربة العصا هنا والتي تبقى فصولها  راسخة في داكرة المعنف ..

تندرج مناولة هدا الموضوع في سياق التعنيف الدي كنت موضوعا له يوم الجمعة 30 اكتوبر 2009 من طرف مجموعة من العناصر قدمت نفسها على انها تنتمي الى الامن السري و ادا كانت الانظمة الاستبدادية التي تجعل منه وسيلة و منهجا للردع تفتح من حين لاخر هوامش للحرية فانها لا تمثل بشائر خير لمطلع عهد جديد تسود فيه طقوس الحرية و الديموقراطية اد لا يمر وقت على هدا حتى تجد نفسها مجبرة على تعنيف المحكومين امام ما يفرضونه من ضغوط  و ياخدهم الحنين الى ممارساتهم البدائية التي يعتبرونها ركيزة اساسية لاستثباب الامن و النظام العام حتى يضمن الحاكمون استمرارية هويتهم الاحادية فانهم يتركون مسافة كافية بين مشروعهم و مشروع معارضيهم في افق اخضاعهم و احتوائهم و ما ان يبدا هدا الهامش في الانغلاق حتى يتحسسون حجم الخطر الدي يداهمهم و يلجؤن الى اسلوبهم المفضل لارجاع وسع الهامش الاولي الدي يبعد عنهم صدى تلك الافكار المزعجة و هكدا يقمعوا حاملها حتى  لا يفكروا ثانية في اعلانها  و يعنفوهم بشكل يفقدهم احدى الحواس التي يدركونهم بها فيكونوا بهدا  قد نالوا منهم و من مستقبل يكون فيه المعارضون حجرة عثرة امام مشاريع الحكام السياسية والاجتماعيةو غيرها...

 

بالعودة الى حادثة 30 اكتوبر و التي و  ان لم  يكن فيها مستوى التعنيف بليغا فقد كانت تحمل اكثر من دلالة و نتطرق في ما يلي الى بعض الاستنتاجات المترتبة عن دلك..

 

1- كون تعنيفي تزامن مع قدوم الملك فقد يكون المسؤول مجبرا على  تفريغ شحنات داخلية  نتجت عن تراكم متناقضات خطيرة تولدت لديه بفعل احساسه بالدونية و الاستعلاء مرة واحدة فلجا الى اصدار امره بالتعنيف في واضحة النهار..

 

2-قد يريد الحاكم ابلاغ رسالة مشفرة الى المعنف مفادها انه لا فائدة من حضورك حفل استقبال الملك و لا داعي لدلك ما دمت تسجل نفسك في خانة المعارضين و بناءا عليه يكون عكس دلك هو التعنيف حتى تبقى فصوله عالقة بداكرتك ولكي يتحقق انسجام نفسي داخلي للمسؤول فانه يجد نفسه مضطرا  الى  استصدار اوامره بتوقيف المعني  و تعنيفه..

 

3-كون الحاكم يعمل طول الوقت  على تجميع العناصر التي يصبح معها التعنيف مبررا و له مرتكزات  معنوية و انتظار الزمن و اللحظة المناسبين لدلك حتى لا يتهم بالعبث و يضفي نوع من التنظيم و المشروعية لقرارته الجبانة..

 

4-اخيرا فان الحاكم لا يرى في التعنيف سوى مجرد تقليم لاضافر تنمو و تطول و تتسخ مع مرور الوقت لدلك فانه لا يتكاسل في فعل هدا حيث يحسب الوقت الكافي لدلك  و ينصب فيه نفسه وصيا اخلاقيا على الدولة و المجتمع و قد نتسال هل نحن في اطار  دولة دينية على غرار الفاتيكان ام في اطار دولة يعتبر فيها الدين غطاءا فوقيا لشكل الدولة و شتان بينهما..

 

سعيد وساط.

 

 


 
 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية