Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

مذكرة المرصد الأمازيغي للحقوق و الحريات إلى الأحزاب السياسية بشأن الإنتخابات الجماعية لـ يونيو 2009

 

الرباط في 01 يونيو 2009

 

مذكرة إلى الأحزاب السياسية

بشأن الإنتخابات الجماعية لـ يونيو 2009

 

تستعد الأحزاب السياسية المغربية لخوض الإنتخابات الجماعية في الثاني عشر من الشهر الحالي، في سياق يعمه القلق و يطبعه فتور الحياة السياسية، و ضعف الثقة في الفاعلين السياسيين بسبب تزايد مظاهر الأزمة العامة و تردّي قيم العمل السياسي، و بسبب شيوع الإحباط بعد كلّ التطلعات المجهضة و المعاقة التي عرفتها بلادنا خلال العشرية الأخيرة. و لم تكن الأمازيغية ـ بوصفها إحدى القضايا  الكبرى التي عرفتها الدولة المغربية منذ الإستقلال ـ بمنأى عن تداعيات الأزمة و آثارها .

و يجعلنا هذا في المرصد الأمازيغي للحقوق و الحريات ، و بمناسبة الإنتخابات المقبلة، و وعيا منا بأهمية دور الأحزاب في استعادة مصداقية الحياة السياسية و إيجاد السبل الكفيلة بإنجاح مسلسل الدمقرطة و التحديث المطلوبين، و ضمان توفر الإرادة السياسية الداعمة لذلك، و نظرا لتزايد الوعي وطنيا و عبر العالم بأهمية العامل الثقافي الهوياتي في إنجاح مشاريع التنمية و التأصيل لها في وعي الساكنة ، و اعتبارا للخطوات الأولى التي اتخذتها الدولة المغربية في طريق الدمقرطة اللغوية و الثقافية و التي هي بحاجة إلى حسن المتابعة و التدبير المعقلن، و نظرا لكون الأمازيغية هوية ولغة و ثقافة تعتبر اليوم مسؤولية جميع المغاربة بحكم انتمائهم إليها عبر تجذرها في الوجدان العام و تواجدها في مختلف أشكال التعبير الرمزي و المادي التي تعكس الخصزصية المغربية، نرفع إليكم المطالب التالية التي نعتبرها حيوية في المرحلة الراهنة، و التي تقع مسؤولية تحقيقها على عاتق الأحزاب و الجماعات المحلية.

1) أخذ موضوع الإصلاح الدستوري مأخذ الجدّ الحازم، و اعتباره أحد أولويات الإصلاح الشامل الذي يسمح للتنظيمات السياسية و المدنية و للجماعات المحلية بأن تقوم بدورها في أحسن الظروف، و الضغط من أجل تحقيقه في أقرب الآجال بعد أن مرّت عشر سنوات من العمل بالدستور القديم في مرحلة كان من المفترض أن تمثل خطوة هامة إلى الأمام، و هي مرحلة  عرف فيها المغرب استحقاقات عديدة لم تؤت النتائج المرجوّة بسبب غياب الضمانات الدستورية، و يتعين في هذا الصدد إعطاء موضوع اللغة و الهوية الأمازيغيتين الأهمية التي يستحقها، و ذلك بالدفع نحو إقرار الأمازيغية لغة رسمية بجانب العربية، و التنصيص على البعد الأمازيغي للهوية المغربية، و التأكيد على تساوي مكونات الثقافة الوطنية من حيث قيمتها، و إقرار جهوية موسعة تضمن لكل الجهات المساهمة الفعالة ـ من منطلق خصوصيتها ـ في التنمية الوطنية الشاملة و الدائمة، و الإستفادة من خيراتها الطبيعية و البشرية، و ذلك لتحقيق التوازن المطلوب في توزيع الثروة بين كافة مناطق البلاد.

2) اضطلاع الجماعات المحلية في إطار اختصاصاتها بدورها المطلوب في الحفاظ على عناصر الهوية الثقافية الوطنية و الجهوية و المحلية، و ذلك بالحفاظ على الأسماء الأصلية للأماكن لما تحمله من دلالات تاريخية و حضارية طبقا لما تنصّ عليه المرجعية الدولية لحقوق الإنسان، و استعادة الأسماء التي حرفت أو ألغيت أو ترجمت، و الإحتفاء بأسماء الأعلام المحلية في الشوارع و الأزقة و الساحات و المؤسسات العمومية  بالمناطق و الجهات المغربية، و إفساح المجال في الفضاء العمومي أمام الحرف الأمازيغي تيفيناغ الذي هو معتمد في المدارس المغربية، و استعماله بجانب الحرف العربي و اللاتيني في اللوحات و العلامات.

3) عمل الأحزاب على اعتماد اللغة الأمازيغية في مخاطبة المواطنين، و حث المنتخبين التابعين لها على العناية باللغة و الثقافة الأمازيغيتين و توفير الميزانية اللازمة لذلك في الجماعات الحضرية و القروية .

4) دعم الجمعيات الأمازيغية و معاملتها على قدم المساواة مع غيرها من الجمعيات المدنية و إشراكها في الشأن المحلي عبر أنواع الإستشارة و الشراكة العقلانية ، مما يتطلب ميثاقا جماعيا يستجيب لطموحات الفاعلين المدنيين.

5) إدراج مقاربة الحقوق الثقافية و اللغوية في برامج تدبير الشأن المحلي، و ذلك قصد تعميق الوعي بالأسس الثقافية للتنمية و للديمقراطية، و ضمان اندماج الفرد في محيطه مما يرفع من إنتاجيته و يحدّ من الهجرة نحو الحواضر الكبرى، كما أنّ على الأحزاب أن تعمل على تفعيل التأطير في مجالات الحقوق الثقافية و اللغوية، مما يمكن من إشاعة الفكر النسبي و قيم التسامح و الإختلاف و المساواة و احترام الغير.

6)تفعيل دور الجماعات المحلية في توفير شروط إنجاح تعليم الأمازيغية، و ذلك بالسعي إلى فتح المدرسة على محيطها، و خلق المناخ الملائم للتواصل بين الفاعلين التربويين و المنتخبين، و إمداد المدارس القروية بالكتب الأمازيغية و كل الوسائل الكفيلة بتفادي الهدر المدرسي و تنشيط الحياة الدراسية و رفع الميز عن الطفل القروي الناطق بالأمازيغية.

7) العناية بالمكتبات و أماكن القراءة العمومية و تزويدها بالكتاب الأمازيغي الذي يغيب في المكتبات التابعة للبلديات .

و إنّ المرصد الأمازيغي للحقوق و الحريات إذ يعمل جاهدا على لفت انتباه مختلف الأطراف إلى ما يكتنف مشروعنا المجتمعي الحداثي الديمقراطي من ثغرات و نقائص، و ما يعترضه من عقبات و عوائق، ليؤكّد لكل المنتخبين على أهمية ردم الهوة التي تفصل التنظيمات السياسية و المدنية عن عامة المواطنين و جماهير الشعب، و ذلك بسبب نقص التأطير و التحسيس، و عدم استعمال لغات التواصل الجماهيري عبر القنوات الرسمية و اللارسمية، في التوعية بحساسية المرحلة و بضرورة التشبع بقيم الديمقراطية و استيعابها من أجل تغيير الذهنيات و تجاوز مساوئ الماضي، و بسبب استمرار السلطة في تكريس العديد من الآليات التقليدية التي تطبع حياتنا السياسية و الإجتماعية و الأخلاقية في ظل الإرتباك و عدم الحسم في اختيار الدمقرطة و التحديث بشكل نهائي كما تقتضي ذلك الرهانات الحالية و المستقبلية.

المرصد الأمازيغي للحقوق و الحريات

الكتابة التنفيذية

 

المرصد الأمازيغي للحقوق و الحريات, منظمة غير حكومية أسست يوم 27 أبريل 2009

العنوان: 76 الطابق السفلي, شارع محمد الخامس, الدار البيضاء

الهاتف: 06.61.30.15.16  / 06.61.69.54.70    الفاكس : 05.22.48.39.00

 

 

 


1
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية