Azarug Amazigh
ageddim.tk ageddim.on.ma ageddim.jeeran.com

«زيكو» أصغر فنان راب أمازيغي بطنجة.. وعاشق لتيفيناغ بالفطرة

 
«زيكو»

أصغر  فنان راب أمازيغي بطنجة.. وعاشق لتيفيناغ بالفطرة

 
أزناكي محمد °جريدة ماسينيسا°

 

ذات عشية صيف قائض، وبينما كنت  أدون بعض «الخواطر» باللغة الأمازيغية على رمال شاطئ المدينة المبللة، دخلت في «نقاش» حاد مع شابين «إخونجيين» مرفقين «بقومجي» حول المبررات والمصوغات الوطنية والقومية والدينية لدافع الحركتين العروبية الإسلاموية بالمغرب لرفض تدريس اللغة الأمازيغية وإدماجها في النسيج المؤسساتي الوطني، والدفوعات القانونية والتاريخية والحقوقية التي تستند إليها الحركة الأمازيغية في مطلبها هذا، فتشابك النقاش وتعددت مستوياته وكثر الملتفين حول هذه «الحلقية» التي كان منطلقها.. كتابتي لتيفيناغ على الرمال، حيث كان المبرر الأقوى لهؤلاء «الإخخخوة» هو أن تدريس الأمازيغية فيه تكليف وتشويش على ذهنية الطفل/ التلميذ المغربي، الذي سيجد صعوبة في تعلم ثلاث لغات بثلاثة حروف مختلفة في نفس الوقت.. وبينما كنت منشغلا بمحاولة «إقناع» إخواننا «العرب المغاربة» بما لا يريدون سماعه أصلا.. انسل من بين الحضور، وفي غفلة من الجميع، وبلا مبالاة بوابل القواميس التي تراشق بعضها بعضا، فوق قامته القصيرة/ الصغيرة .. وبتجاهل تام لكل ما قيل ويقال في الدين واللغة والسياسة والتاريخ والجغرافيا، انسل طفل في ربيعه الخامس، بجسم نحيل، مائل إلى السمرة، متقد نشاطا وحيوية.. والذي لم أنتبه لوجوده لانشغالي بإقناع «إخوتنا العرب المغاربة» بمشروعية المطلب، وأهميته في تقوية الإحساس بروح الانتماء الوطني لدى عموم المغاربة، فبدأ هذا الطفل في قراءة ما كتبته فوق الرمال باللغة الأمازيغية بسلاسة  أبهرت  محاوراي ال «الإخونجيين» وزميلهما «القمومجي» رديفهما، وبقية من التحق بهما  فيما بعد.. لقد .. « بهت الذي كفر».. طفل في الخامسة من عمره يجيبهم ميدانيا، مباشرة، عمليا، وبدون استئذان على مشكلتهم العويصة مع تدريس اللغة الأمازيغية.. لقد هوى مبررهم هذا بيسر كما لو كان قصرا من رمال.. وكانت أنامل «زيكو» الصغيرة وهي تخطط لكينونة الطفل الأمازيغي الراغب أبدا في التمكين لذاته وهويته في الوجود  بمثابة صفعة بدرجة لكمة..         

 

 

                    

وهكذا وبعدما انفضت هذه الجوقة، عدت للتعرف على الطفل وتبادل أطراف الحديث مع والده الذي عرفت منه أنه فاعل جمعوي أمازيغي ينحدر من منطقة كلميمة نواحي إمتغرن/ الراشيدية، وبأنه تكفل بتعليم فلذة كبده بنفسه، وبمساعدة من أخوته بهدف تحصينه من «فيروسات» المقرر المدرسي العمومي  قبل التحاقه ب "مدرسة المخزن"..

زيكو ..أو زاكا ..أو زكرياء بلعضيش.. تربى في أسرة أمازيغية الهوية والهوى.. أب وعمين  فاعلين جمعويين.. طفل في بدايات مشواره في الحياة، لم تطله بعد آلة التعريب الجهنمية.. لم يلتحق بعد بالمدرسة العمومية.. اكتفى والداه بتسجيله في التعليم الأولي كمستمع.. زارنا في مقر الجريدة/ الجمعية.. وملأها بشغبه الطفولي وحضوره اللافت.. بابتسامته العذبة وبراءته الطفولية وأسئلته الغير المتوقعة.. استمعنا واستمتعنا ببعض المقطوعات الموسيقية التي أبدع  فيها بجانب عمه الشاب الهاوي والعاشق لفن الراب الشبابي بنكهة أمازيغية مناضلة.. الذي لم يتخط لعقده الثاني بعد.. والملقب ب «كاوسن» أوهشام بلعضيش..

زكرياء عاشق لفن الراب بالأمازيغية، لغة ومواضيع.. في سنه المبكرة هذه يتمكن بيسر من تمييز الحرف الهوياتي الأمازيغي عن الحرف الأرامي عن نظيره اللاتيني .. تستهويه الألعاب الإلكترونية والأسفار برفقة والداه إلى مسقط الرأس..

 

 


ا

ا
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية